Skip to main content
← Arabic Library

تفسير التستري - ط العلمية

سهل التستري (ت 283هـ)

التفسير216 pagesPagination matches the printed edition

p. 185182 / 216
السورة التي يذكر فيها النبأ ﴿قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً﴾ [١١] أي أنوار القلوب وتنويرها بذكرنا معاشا لنفس الروح والعقل، مثل عيش الملائكة، فأما العيش الآخر فهو طريق العوام. ثم قال: ليس من أخلاق المؤمن التذلل عند الفاقة، وقبيح بالفقراء يلبسون الخلقان وهموم الأرزاق في قلوبهم، وإنما أصل هذه الأمور ثلاث: السكون إلى الله جل وعز، والهرب من الخلق، وقلة الأذى. ولقد كان عامر بن عبد قيس يقول إذا أصبح: اللهم إن الناس قد انتشروا لحوائجهم، وإن حاجتي أن تغفر لي . قوله ﷿: ﴿جَزاءً وِفاقاً﴾ [٢٦] قال: وافق عذاب النار الشرك لأنهما عظيمان، فلا عذاب أعظم من الشرك. قوله تعالى: ﴿وَكَواعِبَ أَتْراباً﴾ [٣٣] قال: يعني الجواري القينات أترابا مستويات على ميلاد واحد. قوله تعالى: ﴿وَكَأْساً دِهاقاً﴾ [٣٤] أي مملوءة متتابعة. ولقي حكيما حكيم بالموصل فقال: تشتاق إلى الحور العين؟ فقال: ألا أشتاق إليهن، فإن نور وجوههن من نور الله تعالى ﷿، فغشي عليه، فحمل إلى منزله، فكان الناس يعودونه شهرا. وقد قال ابن عباس ﵄: لو أن جارية منهن بصقت في سبعة أبحر، لكانت الأبحر أحلى من العسل . والله ﷾ أعلم.

Footnotes

كتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٢٢٥. الترغيب والترهيب ٤/ ٢٩٩ (رقم ٥٧١٧).

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير التستري المؤلف: أبو محمد سهل بن عبد الله التُستري (ت ٢٨٣ هـ) [هو مجموعة من أقوال التستري في التفسير، جمعها أبو بكر محمد بن أحمد البلدي] علق عليه ووضع حواشيه: محمد باسل عيون السود الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م عدد الصفحات: ٢٣٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.