Skip to main content
← Arabic Library

تفسير التستري - ط العلمية

سهل التستري (ت 283هـ)

التفسير216 pagesPagination matches the printed edition

p. 173170 / 216
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ [٢] قال: يعني المنيع في حكمه، الحكيم في تدبيره بخلقه، الغفور للنقصان والخلل الذي يظهر في طاعات عباده. ﴿قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ [١٢] أي يخافون ربهم في سرهم، فيحفظون سرهم من غيره. قوله تعالى: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ [١٤] ألا يعلم من خلق القلب، بما أودعه من التوحيد والجحود. ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ﴾ [١٤] بعلمه بما في لب القلوب من الأسرار المكنونة فيها، كما قال النبي ﷺ: «إن من العلم سرا مكنونا لله تعالى في القلوب». ﴿الْخَبِيرُ﴾ [١٤] يخبرك بما في غيبك. قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً﴾ [١٥] قال: خلق الله تعالى الأنفس ذلولا، فمن أذلها بمخالفتها فقد نجاها من الفتن والبلايا والمحن، ومن أذلها واتبعها فقد أذلته نفسه وأهلكته. قوله ﷿: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى﴾ [٢٢] قال: أفمن يكون مطرقا إلى هوى نفسه بجبلة طبعه بغير هدى من ربه أهدى ﴿أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [٢٢] قال: يعني أم من يكون متبعا شرائع الإسلام مقتديا بالنبيين. والله ﷾ أعلم.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير التستري المؤلف: أبو محمد سهل بن عبد الله التُستري (ت ٢٨٣ هـ) [هو مجموعة من أقوال التستري في التفسير، جمعها أبو بكر محمد بن أحمد البلدي] علق عليه ووضع حواشيه: محمد باسل عيون السود الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م عدد الصفحات: ٢٣٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير التستري - ط العلمية — سهل التستري | Cognoir — Cognoir