Skip to main content
← Arabic Library

تفسير التستري - ط العلمية

سهل التستري (ت 283هـ)

التفسير216 pagesPagination matches the printed edition

p. 156153 / 216
السورة التي يذكر فيها النجم ﴿قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى﴾ [١] يعني ومحمد ﷺ إذا رجع من السماء. قوله تعالى: ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى﴾ [٢] قال: أي ما ضل عن حقيقة التوحيد قط، ولا اتبع الشيطان بحال. قوله تعالى: ﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى﴾ [٣] يعني لا ينطق بالباطل قط. قال كان نطقه حجة من حجج الله تعالى، فكيف يكون للهوى والشيطان عليه اعتراض؟ قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ [٨] قال: يعني قربا بعد قرب. قوله تعالى: ﴿ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى﴾ [١١] من مشاهدة ربه ببصر قلبه كفاحا. قوله تعالى: ﴿أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى﴾ [١٢] منا وبنا وما يرى منا بنا أفضل مما يراه به. قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾ [١٣] قال: يعني في الابتداء حين خلقه الله ﷾. ويقال نورا في عامود النور قبل بدء الخلق بألف ألف عام بطبائع الإيمان مكاشفة الغيب بالغيب قام بالعبودية بين يديه: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى﴾ [١٤] وهي شجرة ينتهي إليها علم كل أحد. ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ [١٦] السدرة من نور محمد ﷺ في عبادته، كأمثال فراش من ذهب، ويجريها الحق إليه من بدائع أسراره، كل ذلك ليزيده ثباتا لما يرد عليه من الموارد. ﴿ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى﴾ [١٧] قال: ما مال إلى شواهد نفسه ولا إلى مشاهدتها، وإنما كان مشاهدا بكليته ربه تعالى، شاهدا ما يظهر عليه من الصفات التي أوجبت الثبات في ذلك المحل. ﴿لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى﴾ [١٨] يعني ما يبدي من صفاته من آياته رآها، ولم يذهب بذلك عن مشهوده، ولم يفارق مجاورة معبوده، وما زاده إلا محبة وشوقا وقوة، أعطاه الله قوة احتمال التجلي والأنوار العظيمة، وكان ذلك تفضيلا له على غيره من الأنبياء.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير التستري المؤلف: أبو محمد سهل بن عبد الله التُستري (ت ٢٨٣ هـ) [هو مجموعة من أقوال التستري في التفسير، جمعها أبو بكر محمد بن أحمد البلدي] علق عليه ووضع حواشيه: محمد باسل عيون السود الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م عدد الصفحات: ٢٣٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.