Skip to main content
← Arabic Library

تفسير التستري - ط العلمية

سهل التستري (ت 283هـ)

التفسير216 pagesPagination matches the printed edition

p. 145142 / 216
السورة التي يذكر فيها محمد ﷺ ﴿قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ﴾ [١] قال: أضلها في إطلاق القول بلا حقيقة معه. قوله: ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ﴾ [٥] قال: يعني سيهديهم في قبورهم لجواب منكر ونكير ويصلح بالهم. قال: أي صلح يسرع لهم في القلب بمباشرة الجزاء، وفي الآخرة بلذة اللقاء عند تجلي المكاشفة كفاحا، والتولي لهم عند ذلك، كما قال: ﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [١١] أي بالرضى والمحبة والحفظ على مقام القرب. قوله: ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [١٥] قال: المغفرة من ربهم في الجنة ما يغشاهم عند النظر إلى الحق من أنواره. قوله: ﴿وَاِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ﴾ [١٩] قال: يعني استغفر من همة نفس الطبع. قال النبي ﷺ: «ما منا إلا من همّ فعصى»، يعني همت نفسه عليه على قلبه بحظها من عاجل شهوتها بشيء دونه، ثم أعرض عن ذلك واستغفر الله، كما قال النبي ﷺ: «إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله تعالى في كل يوم سبعين مرة» . قوله: ﴿أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها﴾ [٢٤] قال: إن الله تعالى خلق القلوب وأقفل عليها بأقفال، وجعل مفاتيحها حقائق الإيمان، فلم يفتح بتلك المفاتيح على التحقيق إلا قلوب أوليائه والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين والصديقين وسائر الناس يخرجون من الدنيا، ولم تفتح أقفال قلوبهم، والزهاد والعباد والعلماء خرجوا منها وقلوبهم مقفلة، لأنهم طلبوا مفاتيحها في

Footnotes

صحيح البخاري: كتاب الدعوات، رقم ٥٩٤٨؛ وشرح سنن ابن ماجة ١/ ٢٧٠ (رقم ٣٨١٥)؛ ومسند أحمد ٤/ ٢١١.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير التستري المؤلف: أبو محمد سهل بن عبد الله التُستري (ت ٢٨٣ هـ) [هو مجموعة من أقوال التستري في التفسير، جمعها أبو بكر محمد بن أحمد البلدي] علق عليه ووضع حواشيه: محمد باسل عيون السود الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م عدد الصفحات: ٢٣٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.