Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 134684 / 3,087
الْخَامِسُ) قَوْلُهُ نَاسِيًا لَهُ مَفْهُومُهُ لَوْ كَانَ عَامِدًا قَطَعَ وَهُوَ ظَاهِرٌ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ خِلَافَ سَعِيدٍ وَابْنِ شِهَابٍ إنَّمَا هُوَ إذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ غَيْرَ ذَاكِرٍ لِلْإِحْرَامِ، وَلَوْ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلْإِحْرَامِ مُتَعَمِّدًا لَمَا أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ بِإِجْمَاعٍ قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَتَمَادَى حِينَئِذٍ لِعَدَمِ الْخِلَافِ الْمُرَاعَى، انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّقْيِيدِ بِالنِّسْيَانِ فِي الصُّوَرِ الْأُوَلِ؛ لِأَنَّ الْعَامِدَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلِهَذَا لَمْ يُقَيِّدْهُ الْمُصَنِّفُ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِبَيَانِ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (السَّادِسُ) قَوْلُهُ تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ مَفْهُومُهُ أَنَّ الْإِمَامَ وَالْفَذَّ لَا يَتَمَادَيَانِ، وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمَأْمُومِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَقَطْ فَإِنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى إنَّمَا تُجْزِئُ الْمَأْمُومَ فَقَطْ وَلَا تُجْزِئُ الْإِمَامَ وَالْفَذَّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَغَيْرُهُ. (السَّابِعُ) لَوْ نَابَهُ مَا ذَكَرَهُ فِي غَيْرِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: فَحُكْمُهَا كَالْأُولَى إنْ لَمْ يَنْوِ الْإِحْرَامَ تَمَادَى وَأَعَادَ بَعْدَ قَضَاءِ مَا فَاتَهُ، وَإِنْ نَوَى بِهِ الْإِحْرَامَ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ وَقَضَى الرَّكْعَةَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ، كَذَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: بَلْ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، قَالَ: وَلَا وَجْهَ لَهُ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ. (الثَّامِنُ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا، قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ حَبِيبٍ فِي الْجُمُعَةِ يَقْطَعُ بِسَلَامٍ، ثُمَّ يُحْرِمُ لِحُرْمَةِ الْجُمُعَةِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ ابْنُ يُونُسَ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ. (التَّاسِعُ) قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: لَوْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْأُولَى وَنَسِيَ الْإِحْرَامَ وَتَكْبِيرَ الرُّكُوعِ فِي الْأُولَى وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَنْوِ بِهَا الْإِحْرَامَ فَقَالَ مَالِكٌ: يَقْطَعُ، وَالْفَرْقُ عِنْدَهُ بَيْنَ هَذِهِ وَالْأُولَى أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ تُبَاعِدُ مَا بَيْنَ النِّيَّةِ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ. (الْعَاشِرُ) حَيْثُ أَمَرَ بِالْقَطْعِ فَهَلْ بِسَلَامٍ أَمْ لَا قَوْلَانِ حَكَاهُمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَخَصَّهُمَا بِمَا إذَا ذَكَرَ بَعْدَ رَكْعَةٍ، قَالَ، وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ رَكْعَةٍ قَطَعَ بِغَيْرِ سَلَامٍ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ فِي ذَلِكَ كَالْمَأْمُومِ انْتَهَى. ص (وَفِي تَكْبِيرِهِ لِلسُّجُودِ تَرَدُّدٌ) ش: الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَعْنِي أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ اخْتَلَفُوا فِي نَقْلِ الْمَذْهَبِ فِي تَكْبِيرِ السُّجُودِ هَلْ هُوَ كَتَكْبِيرِ الرُّكُوعِ فَإِذَا كَبَّرَ لِلسُّجُودِ وَنَوَى بِهَا الْإِحْرَامَ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ نَوَى بِهَا السُّجُودَ دُونَ الْإِحْرَامِ لَمْ يُجْزِهِ وَيَتَمَادَى أَوْ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنْ نَوَى الْإِحْرَامَ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يُجْزِهِ وَيَقْطَعْ، قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ لِلرُّكُوعِ وَكَبَّرَ لِلسُّجُودِ قَطَعَ مَا لَمْ يَرْكَعْ الثَّانِيَةَ كَبَّرَ لَهَا أَوْ لَمْ يُكَبِّرْ، قَالَهُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ، فَإِنْ رَكَعَ تَمَادَى وَأَعَادَ بَعْدَ قَضَاءِ رَكْعَةٍ وَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ السُّجُودَ وَالْإِحْرَامَ أَجْزَأَهُ وَقَضَى رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ انْتَهَى. وَقَالَ سَنَدٌ لَوْ لَمْ يُكَبِّرْ فِي الْأُولَى لِلِافْتِتَاحِ وَلَا لِلرُّكُوعِ لَمْ يُجْزِهِ تَكْبِيرُهُ لِلسُّجُودِ، وَلَا يُعْرَفُ فِي الْمَذْهَبِ فِيهِ خِلَافٌ إلَّا مَا يُذْكَرُ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ وَهْبٍ انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ ذِكْرِ حُكْمِ تَكْبِيرِ الرُّكُوعِ الشَّيْخُ، وَفِي كَوْنِ تَكْبِيرِ السُّجُودِ مِثْلَهُ وَلَغْوُهُ رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ وَقَوْلُهُ انْتَهَى. وَأَمَّا إذَا نَوَى بِتَكْبِيرِ السُّجُودِ الْإِحْرَامِ وَوَافَقَهُ فِي حَالِ الْقِيَامِ فَهَذَا يُجْزِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ، وَذَكَرَهُ فِي الْجَلَّابِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الْجَلَّابِ وَاللَّخْمِيُّ بِأَنَّهُ إذَا كَبَّرَ لِلسُّجُودِ وَالْإِحْرَامِ أَنَّهَا تُجْزِئُهُ فَانْظُرْهُ، وَفِي التَّوْضِيحِ وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إذَا نَوَى بِتَكْبِيرِ السُّجُودِ الْإِحْرَامَ لَا يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْمُقَدِّمَاتِ وَغَيْرَهُ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ كَمَا فِي الرُّكُوعِ انْتَهَى. وَانْظُرْ كَلَامَ الْأَقْفَهْسِيِّ فَإِنَّهُ ذَكَرَ عَنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ، قَالَ: أَرَدْت بِالتَّرَدُّدِ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ فِيمَا إذَا كَبَّرَ لِلسُّجُودِ، وَلَمْ يَنْوِ الْإِحْرَامَ انْتَهَى. ص (وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ اسْتَأْنَفَ) ش: يَعْنِي، وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ لِلْإِحْرَامِ

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.