Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 470469 / 3,087
سَوَاءٌ صَلَّاهُ أَوْ لَمْ يُصَلِّهِ (الثَّانِي) عَدَمُ الْإِكْرَاهِ فَلَا تَجِبُ عَلَى مَنْ أُكْرِهَ عَلَى تَرْكِهَا لَكِنْ تَصِحُّ مِنْهُ إنْ فَعَلَهَا وَإِنْ لَمْ يُصَلِّهَا وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا عِنْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ (وَأَمَّا) شُرُوطُ الصِّحَّةِ دُونَ الْوُجُوبِ فَخَمْسَةٌ (الْأَوَّلُ) الْإِسْلَامُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَتَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى الْكَافِرِ وَلَا تَصِحُّ مِنْهُ بِالْإِجْمَاعِ لِفَقْدِ الْإِسْلَامِ. وَقِيلَ إنَّهُ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ وَإِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَالْمُرْتَدُّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمَا قَضَاءُ مَا خَرَجَ وَقْتُهُ مِنْ الصَّلَوَاتِ فِي حَالِ الْكُفْرِ وَيَجِبُ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصَلِّيَا مَا أَسْلَمَا فِي وَقْتِهِ (الثَّانِي) طَهَارَةُ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ ابْتِدَاءً أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَدَوَامًا أَيْ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهَا فَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمُحْدِثِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ دَخَلَ نَاسِيًا وَلَا صَلَاةَ عَلَى مَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْحَدَثُ فِي أَثْنَائِهَا نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا أَوْ غَلَبَةً وَيَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ أَبَدًا مَتَى عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّاهَا وَهُوَ مُحْدِثٌ أَوْ أَنَّهُ طَرَأَ عَلَيْهِ فِيهَا حَدَثٌ أَوْ أَنَّهُ تَرَكَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ أَوْ غُسْلِهِ أَوْ لَمْعَةً مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ عَلِمَ بَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَةٍ وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ شَرْطُ الصَّلَاةِ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَنَكَّرَ الْمُصَنِّفُ صَلَاةً لِيُفِيدَ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً فَائِتَةً أَوْ وَقْتِيَّةً ذَاتَ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ صَلَاةَ جِنَازَةٍ أَوْ سُجُودَ تِلَاوَةٍ نَاسِيًا كَانَ أَوْ ذَاكِرًا وَنَكَّرَ الطَّهَارَةَ لِيَشْمَلَ الطَّهَارَةَ بِالْمَاءِ أَوْ بِمَا هُوَ بَدَلٌ مِنْهُ كَالتَّيَمُّمِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْجَبِيرَةِ وَنَكَّرَ الْحَدَثَ لِيَعُمَّ الْأَصْغَرَ وَالْأَكْبَرَ وَتَقَدَّمَ أَوَّلُ الطِّهَارَةِ أَنَّ الْحَدَثَ لَهُ أَرْبَعُ مَعَانٍ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ وَالْخُرُوجُ وَالْوَصْفُ الَّذِي يُقَدَّرُ قِيَامُهُ بِالْأَعْضَاءِ وَالْمَنْعُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ هُنَا أَحَدُ الْمَعْنَيَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ لِأَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَابُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ. (الثَّالِثُ) طَهَارَةُ الْخَبَثِ وَهُوَ النَّجِسُ مِنْ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا لَكِنْ مَعَ الذِّكْرِ لِلنَّجَاسَةِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى إزَالَتِهَا كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي فَصْلِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ هُنَا فِي وُجُوبِ طَهَارَةِ الْخَبَثِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فَمَا حَكَاهُ الْبِسَاطِيُّ مِنْ الِاعْتِرَاضِ بِأَنَّهُ مُنَافٍ لِمَا قَالَهُ هُنَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فَتَأَمُّلُهُ، وَإِضَافَةُ الطَّهَارَةِ إلَى الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ مِنْ بَابِ إضَافَةِ الْمُسَبِّبِ إلَى السَّبَبِ أَوْ مِنْ إضَافَةِ الْمُزِيلِ إلَى الْمُزَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (الرَّابِعُ) سِتْرُ الْعَوْرَةِ (الْخَامِسُ) اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَسَيَتَكَلَّمُ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِمَا وَعَدَّ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي ذَلِكَ تَرْكَ الْكَلَامِ وَتَرْكَ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَا يَنْبَغِي عَدُّهُمَا فِي الشُّرُوطِ لِأَنَّ مَا طُلِبَ تَرْكُهُ إنَّمَا يُعَدُّ فِي الْمَوَانِعِ لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ تَابِعٌ لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْهُمْ عَدُّوهُمَا مِنْ الْفَرَائِضِ ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ فِي هَذَا الِاعْتِرَاضِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْمَانِعِ شَرْطٌ إذْ الْحُكْمُ لَا يُوجَدُ إلَّا إذَا عُدِمَ الْمَانِعُ، قِيلَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّكَّ فِي الشَّرْطِ أَوْ السَّبَبِ يَمْنَعُ مِنْ وُجُودِ الْحُكْمِ، بِخِلَافِ الشَّكِّ فِي الْمَانِعِ انْتَهَى، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْفَرْضِ أَنَّ الشَّرْطَ خَارِجٌ عَنْ الْمَاهِيَّةِ وَالْفَرْضِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالرُّكْنِ دَاخِلِ الْمَاهِيَّةِ. ص (وَإِنْ رَعَفَ قَبْلَهَا وَدَامَ أَخَّرَ لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ وَصَلَّى) لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ طَهَارَةُ الْخَبَثِ وَكَانَ الرُّعَافُ مَنْفِيًّا لِذَلِكَ وَلَهُ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ شَرَعَ بَيْنَهَا فِي هَذَا الْفَصْلِ وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ الْجَوَاهِرِ وَالْقَرَافِيَّ فِي ذَخِيرَتِهِ وَهُوَ حَسَنٌ وَأَمَّا ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ فَذَاكَرَاهُ فِي آخِرِ فَصْلِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ نَظَرًا إلَى أَنَّ غَسْلَ الدَّمِ مِنْ مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ (وَالرُّعَافُ) مَأْخُوذٌ مِنْ الرُّعَافِ الَّذِي هُوَ السَّبْقُ كَقَوْلِ الْعَرَبِ فَرَسٌ رَاعِفٌ إذَا كَانَ يَتَقَدَّمُ الْخَيْلَ وَرَعَفَ فُلَانٌ الْخَيْلَ إذَا تَقَدَّمَهَا وَلَمَّا كَانَ الدَّمُ يَسْبِقُ إلَى الْأَنْفِ سُمِّيَ رُعَافًا قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ: وَيُقَالُ رَعَفَ يَرْعَفُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَالشَّاذُّ ضَمُّهَا فِيهِمَا انْتَهَى، وَقَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: يُقَالُ رَعَفَ يَرْعُفُ بِفَتْحِ الْمَاضِي وَضَمِّ الْمُسْتَقْبَلِ وَهِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَقِيلَ بِالضَّمِّ فِيهِمَا

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.