Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 4140 / 3,087
فِيمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ يُخْتَلَفُ فِيهِ انْتَهَى. وَكَثِيرًا مَا يَقُولُ اللَّخْمِيُّ: يُخْتَلَفُ فِي كَذَا وَيَكُونُ مُقَابِلَ الْمَنْصُوصِ فِي الْمَسْأَلَةِ تَخْرِيجٌ أَوْ اخْتِيَارٌ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (فَائِدَةٌ أُخْرَى) مِنْهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ لَمَّا ذَكَرَ شُرُوحَ الرِّسَالَةِ وَأَمَّا الْجُزُولِيُّ وَابْنُ عُمَرَ، وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا فَلَيْسَ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِمْ بِتَأْلِيفٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَقْيِيدٌ قَيَّدَهُ الطَّلَبَةُ زَمَنَ إقْرَائِهِ فَهُوَ يَهْدِي وَلَا يُعْتَمَدُ وَقَدْ سَمِعْت أَنَّ بَعْضَ الشُّيُوخِ أَفْتَى بِأَنَّ مَنْ أَفْتَى مِنْ التَّقَايِيدِ يُؤَدَّبُ انْتَهَى. وَيُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا إذَا ذَكَرَا نَقْلًا يُخَالِفُ نُصُوصَ الْمَذْهَبِ وَقَوَاعِدَهُ فَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (فَائِدَةٌ) قَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَقَدْ جَاءَ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ أَنْ يَنْبَغِي مِنْ أَلْفَاظِ الِاسْتِحْبَابِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ غَازِيٍّ فِي نَظْمِ نَظَائِرِ الرِّسَالَةِ وَقَالَهُ غَيْرُهُ وَلِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ فِي تَأْدِيبِ شَاهِدِ الزُّورِ إذَا تَابَ مَا يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ فَانْظُرْهُ. (فَائِدَةٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ أَنْ لَا بَأْسَ مِنْ أَلْفَاظِ الْإِبَاحَةِ وَأَنَّهُ إنَّمَا يُقَالُ: لَا بَأْسَ فِيمَا كَانَ فِعْلُهُ مُبَاحًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (فَائِدَةٌ) نَقِيضُ الْمَنْدُوبِ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلسُّنَّةِ وَالْمُسْتَحَبِّ وَالنَّافِلَةِ مَرْجُوحٌ مَطْلُوبُ التَّرْكِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ مَا ذُكِرَ مَطْلُوبًا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ مَطْلُوبًا وَنَقِيضُهُ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ يُعَبِّرُ بِالْكَرَاهَةِ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَهُمْ الْأَكْثَرُ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِصِدْقِ حَدِّ الْمَكْرُوهِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَتَفَاوَتُ عَلَى قَدْرِ تَفَاوُتِ الطَّلَبِ وَيُحْمَلُ مَا يَقَعُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مِنْ نَفْيِ الْكَرَاهَةِ فِي بَعْضِ صُوَرِ مَا ذُكِرَ عَلَى نَفْيِ الْكَرَاهَةِ الشَّدِيدَةِ لَا مُطْلَقِ الْكَرَاهَةِ لِمَا تَقَدَّمَ قَالَ فِي الطِّرَازِ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ عَلَى الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ: وَتَرْكُ الْأَحْسَنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مَكْرُوهٌ، وَمِنْهُمْ مِنْ يُفَصِّلُ فَيَجْعَلُ نَقِيضَ مَا تَأَكَّدَ طَلَبُهُ مَكْرُوهًا وَنَقِيضَ مَا لَمْ يَتَأَكَّدْ طَلَبُهُ خِلَافَ الْأَوْلَى وَهُوَ اصْطِلَاحٌ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَابْنِ الْفَاكِهَانِيِّ وَغَيْرِهِ وَإِذَا عُلِمَ الْمُرَادُ فَلَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ وَلِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ التَّفْصِيلُ أَيْضًا لَكِنْ بِمَعْنًى آخَرَ وَهُوَ أَنَّ مَا طُلِبَ تَرْكُهُ بِنَهْيٍ مَخْصُوصٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَمَا طُلِبَ تَرْكُهُ بِنَهْيٍ غَيْرِ مَخْصُوصٍ وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ تَرْكِ الْمَنْدُوبَاتِ فَخِلَافُ الْأَوْلَى. [فَائِدَةٌ فِي تَفْسِيرِ اصْطِلَاحِ الْعُتْبِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ] (فَائِدَةٌ) فِي تَفْسِيرِ اصْطِلَاحِ الْعُتْبِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَقَوْلِهِ فِي رَسْمِ الْقِبْلَةِ مَثَلًا وَرَسْمِ حَبْلِ الْحَبْلَةِ وَرَسْمِ سَلَفٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعُتْبِيَّ ﵀ لَمَّا جَمَعَ الْأَسْمِعَةَ سَمَاعَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَسَمَاعَ أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ وَسَمَاعَ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَغَيْرِهِ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ كَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَسَحْنُونٍ وَمُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ وَزُونَانٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَصْبَغَ وَأَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ جَمَعَ كُلَّ سَمَاعٍ فِي دَفَاتِرَ وَأَجْزَاءٍ عَلَى حِدَةٍ. ثُمَّ جَعَلَ لِكُلِّ دَفْتَرٍ تَرْجَمَةً يُعْرَفُ بِهَا وَهِيَ أَوَّلُ ذَلِكَ الدَّفْتَرِ فَدَفْتَرٌ أَوَّلُهُ الْكَلَامُ عَلَى الْقِبْلَةِ وَآخَرُ أَوَّلُهُ حَبْلُ الْحَبْلَةِ وَآخَرُ أَوَّلُهُ جَاعَ فَبَاعَ امْرَأَتَهُ وَآخَرُ أَخَذَ يَشْرَبُ خَمْرًا وَنَحْوُ ذَلِكَ فَيَجْعَلُ تِلْكَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي فِي أَوَّلِهِ لَقَبًا لَهُ وَفِي كُلِّ دَفْتَرٍ مِنْ هَذِهِ الدَّفَاتِرِ مَسَائِلُ مُخْتَلِطَةٌ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ فَلَمَّا رَتَّبَ الْعُتَيْبَةَ عَلَى أَبْوَابِ الْفِقْهِ جَمَعَ فِي كُلِّ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ مَا فِي هَذِهِ الدَّفَاتِرِ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ فَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى كِتَابِ الطَّهَارَةِ مَثَلًا جَمَعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ كُلِّهَا وَيَبْدَأُ مِنْ ذَلِكَ بِمَا كَانَ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ ثُمَّ بِمَا كَانَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ ثُمَّ بِمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ ثُمَّ بِمَا فِي سَمَاعِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ثُمَّ بِمَا فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ ثُمَّ بِمَا فِي سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ بِمَا فِي سَمَاعِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ. ثُمَّ بِمَا فِي سَمَاعِ زُونَانٍ وَهُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ ثُمَّ بِمَا فِي سَمَاعِ مُحَمَّدِ بْنِ أَصْبَغَ ثُمَّ بِمَا فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ فَإِذَا لَمْ يَجِدْ فِي سَمَاعِ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَةً تَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ الْكِتَابِ أَسْقَطَ ذَلِكَ السَّمَاعَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ كُلَّ سَمَاعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمِعَةِ فِي أَجْزَاءٍ وَدَفَاتِرَ فَإِذَا نَقَلَ مَسْأَلَةً مِنْ دَفْتَرٍ عَيَّنَ ذَلِكَ الدَّفْتَرَ الَّذِي

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.