Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 75625 / 3,087
الْكَلَامُ، وَفِي الِاسْتِغْنَاءِ: لَا يُكْرَهُ نَوْمُ مَنْ اتَّصَلَ سَهَرُهُ وَقِيَامُهُ مِنْ اللَّيْلِ بِهِ انْتَهَى. ، وَقَالَ ابْنُ هَارُونَ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: وَالْكَلَامُ الْمَكْرُوهُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ الْخَوْضُ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا فَأَمَّا بِالْعِلْمِ وَبِذِكْرِ اللَّهِ، فَلَا انْتَهَى. (الثَّالِثُ) قَالَ فِي الْمَدْخَلِ: مَنْ تَرَكَ الْكَلَامَ وَأَقْبَلَ عَلَى الذِّكْرِ أُجِرَ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ عَلَى الذِّكْرِ وَمَنْ تَرَكَ الْكَلَامَ، وَلَمْ يُقْبِلْ عَلَى الذِّكْرِ أُجِرَ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ عِنْدَ مَالِكٍ نَقَلَهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ فُصُولِ الْعَالِمِ عَنْ الْبَيَانِ لِابْنِ رُشْدٍ، وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ فِي الْبَيَانِ فِي أَثْنَاءِ الرَّسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ، وَنَصُّهُ: فَإِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ الْكَلَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَأَقْبَلَ عَلَى الذِّكْرِ أُجِرَ عَلَى الذِّكْرِ، وَعَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ، وَإِنْ تَرَكَ الْكَلَامَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أُجِرَ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ عِنْدَ مَالِكٍ وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يُؤْجَرُ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ، وَإِنَّمَا يُؤْجَرُ عَلَى الذِّكْرِ خَاصَّةً إنْ ذَكَرَ اللَّهَ - تَعَالَى - كَمَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي تَرْكِ الْكَلَامِ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ انْتَهَى. ص (وَضِجْعَةٌ بَيْنَ صُبْحٍ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ) ش: أَطْلَقَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْكَرَاهَةَ، وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَتُكْرَهُ الضِّجْعَةُ بَيْنَ الصُّبْحِ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ إذَا أُرِيدَ بِهَا فَصْلٌ بَيْنَهُمَا فَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ فَجَائِزٌ انْتَهَى. ص (وَالْوَتْرُ سُنَّةٌ آكَدُ ثُمَّ عِيدٌ ثُمَّ كُسُوفٌ ثُمَّ اسْتِسْقَاءٌ) ش: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةٍ فِي رَسْمٍ مَرِضَ وَلَهُ أُمُّ وَلَدٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ صَلَاةُ الْوَتْرِ فِي الْفَضْلِ، إذَا قِيلَ: إنَّهَا وَاجِبَةٌ ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ؛ لِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ ثُمَّ مَا كَانَ مِنْ الصَّلَاةِ سُنَّةً ثُمَّ مَا كَانَ مِنْهَا فَضِيلَةً ثُمَّ مَا كَانَ مِنْهَا نَافِلَةً انْتَهَى. وَنَصَّ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فِي الْجَوَاهِرِ فِي بَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِهِ الرَّوَاتِبَ، وَمَا شُرِعَتْ الْجَمَاعَةُ فِيهَا كَالْعِيدَيْنِ وَكُسُوفِ الشَّمْسِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فَهِيَ أَفْضَلُ مِمَّا تَقَدَّمَ سِوَى الْوَتْرِ قَالَ: وَآكَدُ هَذِهِ السُّنَنِ الْعِيدَانِ ثُمَّ الْكُسُوفُ انْتَهَى. وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ تَقْدِيمُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ عَلَى الْوَتْرِ انْتَهَى. (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ: مِمَّا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى تَرْكِ الْمَنْدُوبَاتِ الْمُؤَكَّدَةِ كَالْوَتْرِ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي تَفْسِيقِ تَارِكِ الْوَتْرِ، قَالَ: لِاسْتِخْفَافِهِ بِالسُّنَّةِ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ وَمَنْ اسْتَخَفَّ بِالسُّنَّةِ فُسِّقَ، فَإِنْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ بَلَدٍ حُورِبُوا انْتَهَى. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَ حَدِيثِ ضِمَامٍ مِنْ كِتَابِ الْإِيمَانِ مَنْ تَرَكَ التَّطَوُّعَاتِ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَقَدْ فَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ رِبْحًا عَظِيمًا وَثَوَابًا جَسِيمًا، وَمَنْ دَاوَمَ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ السُّنَنِ كَانَ ذَلِكَ نَقْصًا فِي دِينِهِ، وَقَدْ حَافَى عَدَالَتَهُ فَإِنْ كَانَ تَرْكُهُ تَهَاوُنًا بِهَا وَرَغْبَةً عَنْهَا كَانَ ذَلِكَ فِسْقًا يَسْتَحِقُّ بِهِ ذَمًّا، وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا: لَوْ أَنَّ أَهْلَ بَلْدَةٍ تَوَاطَئُوا عَلَى تَرْكِ سُنَّةٍ لَقُوتِلُوا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْجِعُوا انْتَهَى. (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ: ثُمَّ كُسُوفٌ يَعْنِي كُسُوفَ الشَّمْسِ، كَمَا هُوَ فِي كَلَامِ الْجَوَاهِرِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي مَحِلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (فَائِدَةٌ) قَالَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الْهُمَامِ الْحَنَفِيُّ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ فِي بَابِ النَّوَافِلِ: إنَّ سُنَّةَ الْفَجْرِ أَقْوَى السُّنَنِ حَتَّى رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَوْ صَلَّاهَا قَاعِدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَا يَجُوزُ، وَقَالُوا: الْعَالِمُ إذَا صَارَ مَرْجِعًا لِلْفَتْوَى جَازَ لَهُ تَرْكُ سَائِرِ السُّنَنِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَّا سُنَّةَ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى السُّنَنِ انْتَهَى. ص (وَوَقْتُهُ بَعْدَ عِشَاءٍ صَحِيحَةٍ وَشَفَقٍ لِلْفَجْرِ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَوَقْتُ الْعِشَاءِ الْمُخْتَارُ شَرْطُهُ أَيْ الْوَتْرِ فَلَوْ صُلِّيَتْ فِي الضَّرُورِيِّ بِالتَّقْدِيمِ فَالْمَشْهُورُ تُؤَخَّرُ إلَى مُخْتَارِهَا، وَهُوَ مَغِيبُ الشَّفَقِ، وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ لَيْلَةَ الْجَمْعِ، وَأَمَّا الضَّرُورِيُّ بِالتَّأْخِيرِ فَأَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَدُّ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ انْتَهَى. [فَرْعٌ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ] (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ أَوْ بَعْدَ أَنْ صَلَّاهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَهُ بَعْدَهَا انْتَهَى. وَنَقَلَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ: مَسْأَلَةٌ مَنْ ذَكَرَ الظُّهْرَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَأَوْتَرَ صَلَّاهَا، وَأَعَادَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَفِي

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل — الحطاب | Cognoir — Cognoir