Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 460459 / 3,087
اللِّبَاسِ: وَلَا يُسَلَّمُ عَلَى الشَّابَّةِ بِخِلَافِ الْمُتَجَالَّةِ انْتَهَى. وَصَرَّحَ الْجُزُولِيُّ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى الشَّابَّةِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّابِّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْمُتَجَالَّةِ وَلِلْمُتَجَالَّةِ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى الشَّابِّ وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ نَاجِي عَنْ التَّادَلِيِّ. (فَائِدَةٌ) ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ: مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ رَدَّ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ غَيْرُ وَاجِبٍ فِيمَا رَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ وَابْنُ وَهْبٍ انْتَهَى. وَقَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَفِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ: أَنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ وَقِيلَ: لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ انْتَهَى. (قُلْتُ) وَيُجْمَعُ بَيْنَ مَا، قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَالْجُزُولِيُّ: بِأَنَّ الرَّدَّ غَيْرُ وَاجِبٍ وَلَكِنَّهُ جَائِزٌ. (فَائِدَةٌ) قَالَ فِي الْإِكْمَالِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي إرْسَالِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَى أَبِي أَيُّوبَ ﵃ يَسْأَلُهُ عَنْ الْغُسْلِ، قَالَ الرَّسُولُ فَجِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ، قَالَ عِيَاضٌ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ السَّلَامِ عَلَى الْمُتَطَهِّرِ، وَالْمُتَوَضِّئِ بِخِلَافِ مَنْ هُوَ عَلَى الْحَدَثِ، وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَحَدِيثُهُ مَعَهُ، وَهُوَ بِتِلْكَ الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَسْتُورًا بِثَوْبِهِ انْتَهَى. (تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَوْ رَدَّ الْمُؤَذِّنُ السَّلَامَ لَمْ يَبْطُلْ أَذَانُهُ وَلَكِنَّهُ فَعَلَ مَكْرُوهًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ص (وَإِقَامَةُ رَاكِبٍ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُؤَذِّنُ رَاكِبًا وَلَا يُقِيمُ إلَّا نَازِلًا وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْأَذَانِ رَاكِبًا، قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَمَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ لَا يُقِيمُ إلَّا نَازِلًا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ الْجَوَازَ قَائِلًا؛ لِأَنَّ النُّزُولَ عَمَلٌ يَسِيرٌ فَلَمْ يَكُنْ فَاصِلًا كَأَخْذِ الثَّوْبِ، وَبَسْطِ الْحَصِيرِ انْتَهَى. وَذَكَرَ صَاحِبُ الطِّرَازِ الرِّوَايَتَيْنِ وَصَوَّبَ الْأُولَى، ثُمَّ قَالَ: فَيَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِهِ وَيَعْقِلُهَا وَيَتَحَفَّظُ فِي قُمَاشِهِ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ أَقَامَ رَاكِبًا، ثُمَّ نَزَلَ وَأَحْرَمَ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ شُغْلٍ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ. ص (أَوْ مُعِيدٌ لِصَلَاتِهِ كَأَذَانِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ إقَامَةُ الْمُعِيدِ لِصَلَاتِهِ وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ أَذَانُ الْمُعِيدِ لِصَلَاتِهِ وَالْمُرَادُ مَنْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ سَوَاءٌ كَانَ أَذَّنَ لَهَا أَوْ لَمْ يُؤَذِّنْ وَسَوَاءٌ أَرَادَ إعَادَتَهَا أَوْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يُؤَذِّنُ، وَلَا يُقِيمُ مَنْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ، وَهُوَ نَحْوُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ عَنْ أَشْهَبَ، وَنَصَّهُ اللَّخْمِيّ عَنْ أَشْهَبَ: لَا يُؤَذِّنُ لِصَلَاةٍ مَنْ صَلَّاهَا وَيُعِيدُونَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَا لَمْ يُصَلُّوا، وَنَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالتُّونُسِيُّ وَابْنُ يُونُسَ لَا يُؤَذِّنُ لِصَلَاةٍ مَنْ صَلَّاهَا وَأَذَّنَ لَهَا، رَوَى ابْنُ وَهْبٍ جَوَازَ مَنْ أَذَّنَ بِمَوْضِعٍ وَلَمْ يُصَلِّ فِي آخَرَ، فَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مَنْعَهُ عَنْ أَشْهَبَ، وَجَوَازَهُ لِبَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ، وَهْمٌ وَقُصُورٌ لِمَفْهُومِ نَقْلِ مَنْ ذَكَرْنَا، وَرِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ يَعْنِي أَنَّ الْوَهْمَ فِي نِسْبَةِ الْمَنْعِ لِأَشْهَبَ وَإِنَّمَا مَفْهُومُ نَقْلِ الْأَشْيَاخِ الثَّلَاثَةِ الْجَوَازَ وَالْقُصُورَ عَلَى عَدَمِ الْوَقْفِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ حَتَّى أَخَذَ الْجَوَازَ مِنْ يَدِ بَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ مَعَ أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ، فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ أَذَّنَ لَهَا وَصَلَّاهَا، الثَّانِي: صَلَّاهَا وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا، وَقَدْ تَنَاوَلَهُمَا كَلَامُ الْمُصَنِّف لِإِطْلَاقِ اللَّخْمِيِّ، الثَّالِثُ: أَذَّنَ لَهَا وَلَمْ يُصَلِّهَا، وَحَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ غَيْرُ سَدِيدٍ لِاتِّفَاقِ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، وَمَفْهُومُ نَقْلِ الثَّلَاثَةِ عَنْ أَشْهَبَ، وَقَوْلُ بَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ عَلَى جَوَازِ أَذَانِهِ لَهَا ثَانِيًا وَلَمْ يُعْلَمْ لَهَا مُخَالِفٌ فَتَدَبَّرْهُ، انْتَهَى. وَنَصُّ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ: " أَجَازَ مَالِكٌ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ لِمَنْ أَذَّنَ فِي مَسْجِدِهِ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي غَيْرِهِ، ثُمَّ يَرْجِعَ إلَى مَسْجِدٍ فَيُصَلِّيَ فِيهِ. (قُلْتُ) وَكَلَامُ صَاحِبِ الطِّرَازِ مُوَافِقٌ لِإِطْلَاقِ اللَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ جَعَلَ الْمَنْعَ مُرَتَّبًا عَلَى كَوْنِهِ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ، وَأَمَّا مَنْ أَذَّنَ لِلصَّلَاةِ وَلَمْ يُصَلِّهَا فَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الطِّرَازِ فَذَكَرَ رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ بِالْجَوَازِ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهَا لَكِنَّهُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِأَنْ يُؤَذِّنَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أَذَّنَ فِيهِ أَوَّلًا فَهَذَا يَجُوزُ إنَّمَا الْمُمْتَنِعُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي مَسْجِدٍ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُؤَذِّنُ فِيهِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْلَمَ أَهْلَهُ، وَحَصَلَ لَهُ فَضْلُ ذَلِكَ وَالْأَذَانُ مَا يُرَادُ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا يُرَادُ لِغَيْرِهِ فَلَمْ يُشْرَعْ تَجْدِيدُهُ لِلصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ وَالْجَمَاعَةِ الْوَاحِدَةِ، وَنَظِيرُهُ الْوُضُوءُ وَلَمَّا كَانَ لَا يُرَادُ لِعَيْنِهِ لَمْ يُشْرَعْ تَجْدِيدُهُ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ انْتَهَى. (قُلْتُ) وَانْظُرْ إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ وَاسِعًا وَأَذَّنَ فِي بَعْضِ جِهَاتِهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل — الحطاب | Cognoir — Cognoir