Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 185184 / 3,087
وَهُوَ نَبَاتُ الشَّعْرِ عَلَى الْجَبْهَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ مَوْضِعِ ذَلِكَ، يُقَالُ: رَجُلٌ غَمٌّ وَامْرَأَةٌ غَمَّاءُ وَالْعَرَبُ تَذِمُّ بِهِ وَتَمْدَحُ بِالنَّزْعِ؛ لِأَنَّ الْغَمَمَ يَدُلُّ عَلَى الْبَلَادَةِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالنَّزْعُ بِضِدِّ ذَلِكَ قَالَ: فَلَا تَنْكِحِي إنْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَنَا ... أَغَمَّ الْقَفَا وَالْوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعَا قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ وَالْجَبْهَةُ مَا أَصَابَ الْأَرْضَ فِي حَالِ السُّجُودِ وَالْجَبِينَانِ مَا أَحَاطَ بِهَا مِنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ وَالْعَارِضَانِ وَالْعَنْفَقَةُ وَأَهْدَابُ الْعَيْنِ وَالشَّارِبِ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْوَجْهِ فَمَا كَانَ كَثِيفَ الشَّعْرِ غُسِلَ ظَاهِرُهُ وَلَمْ يَجِبْ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ، وَقِيلَ: يَجِبُ، وَمَا كَانَ خَفِيفًا وَجَبَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ انْتَهَى. وَفِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ. (قُلْتُ) لَهُ وَمَا حَدُّ الْوَجْهِ الَّذِي إذَا قَصُرَ عَنْهُ الْمُتَوَضِّئُ أَعَادَ فَقَالَ لِي: دَوْرُ الْوَجْهِ. (قُلْتُ) فَاللَّحْيُ الْأَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ وَالذَّقَنُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ اللَّحْيَ الْأَسْفَلَ لَيْسَ مِنْ الْوَجْهِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَيْسَ فِيهِ مُوضِحَةٌ، فَقَالَ: أَخْطَأَ مَنْ يَقُولُ هَذَا قَدْ قَالَ مَالِكٌ: إنَّ الْأَنْفَ لَا مُوضِحَةَ فِيهِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا كَمَا قَالَ. وَاللَّحْيُ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلُ فِي وُجُوبِ الْغَسْلِ فِي الْوُضُوءِ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ الذَّقَنُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مَا تَحْتَهُ وَهَذَا مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَفِي النَّوَادِرِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا تَحْتَ ذَقَنِهِ وَمَا تَحْتَ اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَلَا يَجِبُ غَسْلُ مَا تَحْتَ الذَّقَنِ اتِّفَاقًا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَنَحْوُهُ فِي شَرْحِهِ لِلرِّسَالَةِ وَزَادَ فِيهِ: وَلَقَدْ رَأَيْت شَيْخَ الْمَالِكِيَّةِ نُورَ الدِّينِ السَّنْهُورِيَّ يَغْسِلُهُ وَهُوَ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ فَلَا أَدْرِي لِوَرَعٍ أَوْ غَيْرِهِ انْتَهَى. وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: وَاللَّحْيُ الْأَسْفَلُ مِنْ الْوَجْهِ. قَالَهُ سَحْنُونٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَقَالَ التُّونُسِيُّ: لَيْسَ مِنْ الْوَجْهِ انْتَهَى. وَاحْتُرِزَ بِهِ أَيْضًا مِنْ الصَّلَعِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ خُلُوُّ النَّاصِيَةِ مِنْ الشَّعْرِ، وَالنَّاصِيَةُ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ فَلَا تَدْخُلُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ وَكَذَلِكَ النَّزَعَتَانِ كَمَا قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا وَالنَّزَعَتَانِ بِفَتْحِ الزَّايِ وَالْعَيْنِ تَثْنِيَةُ نَزَعَةٍ بِفَتْحِهِمَا أَيْضًا وَهُمَا بَيَاضَانِ يَكْتَنِفَانِ النَّاصِيَةَ. وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: هُمَا الْخَالِيَتَانِ مِنْ الشَّعْرِ عَلَى جَنْبَيْ الْجَبِينِ الذَّاهِبَتَيْنِ عَلَى جَنْبَيْ الْيَافُوخِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: هُمَا بَيَاضَانِ يَكْتَنِفَانِ النَّاصِيَةَ فَهُمَا مِنْ الرَّأْسِ وَيُقَالُ لَهُمَا الْجَلَحَتَانِ مِنْ الْجَلَحِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَاللَّامِ، وَفِي الصِّحَاحِ رَجُلٌ أَنْزَعُ بَيْنَ النَّزَعِ وَهُوَ الَّذِي انْحَسَرَ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ وَمَوْضِعُهُ النَّزَعَةُ وَهُمَا النَّزَعَتَانِ قَالَهُ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَالَ فِي فَصْلِ الْجِيمِ مِنْ بَابِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْجَلَحُ فَوْقَ النَّزَعِ وَهُوَ انْحِسَارُ الشَّعْرِ عَنْ جَانِبَيْ الرَّأْسِ، أَوَّلُهُ النَّزَعُ ثُمَّ الْجَلَحُ ثُمَّ الصَّلَعُ وَقَدْ جَلِحَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ أَجْلَحُ بَيِّنُ الْجَلَحِ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْجَلَحَةُ، وَقَالَ سَنَدٌ: النَّزَعَتَانِ مِنْ الرَّأْسِ وَهُمَا الْجَلَحَتَانِ؛ لِأَنَّهُمَا فِي سَمْتِ النَّاصِيَةِ وَمَا يَلِي الْجَلَحَتَيْنِ إلَى الصُّدْغَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ انْتَهَى فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الشَّعْرَ الَّذِي فِي الصُّدْغَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ لَا مِنْ الْوَجْهِ. قَالَ فِي الْمُنْتَقَى: وَقَدْ حَكَى الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي نَوَادِرِهِ أَنَّ شَعْرَ الصُّدْغَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ يَدْخُلُ فِي الْمَسْحِ وَمَعْنَاهُ عِنْدِي مِنْ فَوْقِ الْعَظْمِ مِنْ حَيْثُ يَعْرِضُ الصُّدْغُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْسِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ يَحْلِقُهُ الْمُحْرِمُ وَأَمَّا مَا دُون ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ الرَّأْسِ. وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ إذَا كَانَ شَعْرُ الْعَارِضَيْنِ مِنْ الْخِفَّةِ بِحَيْثُ لَا يَسْتُرُ الْبَشَرَةَ لَزِمَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْعَارِضَيْنِ مِنْ الْوَجْهِ، وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي مِنْ مَوْضِعِ الْعَظْمِ وَحَيْثُ يَبْتَدِئُ نَبَاتُ الشَّعْرِ مِنْ جِهَةِ الْوَجْهِ انْتَهَى. وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: النَّزَعَتَانِ مِنْ الرَّأْسِ يُمْسَحَانِ وَلَا يُغْسَلَانِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ وَشَعْرُ الصُّدْغَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ مَا لَمْ يَكُنْ دَاخِلٌ مِنْهُ فِي دَوْرِ الْوَجْهِ فَإِنَّهُ يُغْسَلُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَجْهِ اهـ وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ: الْمَوْضِعُ الثَّانِي مِنْ الْمَوَاضِعِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا مَوْضِعُ التَّحْذِيفِ وَهُوَ الشَّعْرُ الَّذِي بَيْنَ ابْتِدَاءِ الْعِذَارِ وَالنَّزَعَةِ وَهُوَ الدَّاخِلُ إلَى الْجَبِينِ مِنْ جَانِبَيْ الْوَجْهِ فَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الرَّأْسِ، قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ:

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل — الحطاب | Cognoir — Cognoir