Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 522521 / 3,087
فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فِي نُقْصَانِ الْأَفْعَالِ مِنْ بَابِ السَّهْوِ: وَلَوْ جَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ فَالْمَشْهُورُ يُجْزِئُهُ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ يَرْجِعُ لَهُ مَا لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً وَهَلْ يَرْجِعُ فَيَضَعُ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ ثُمَّ يَرْفَعُهُمَا أَوْ يَضَعُهُمَا عَلَى فَخْذَيْهِ فَقَطْ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ إذَا تَرَكَ انْتَهَى وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَتَرْفَعُ يَدَيْك عَنْ الْأَرْضِ عَلَى رُكْبَتَيْك أَمَّا وَضْعُهُمَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ وَأَمَّا رَفْعُهُمَا عَنْ الْأَرْضِ فَقَالَ سَحْنُونٌ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا إذَا لَمْ يَرْفَعْهُمَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْإِجْزَاءِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِعَدَمِهِ. (قُلْت) وَبِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ أَدْرَكْت مَنْ لَقِيته يُفْتِي وَقَدْ أُخْبِرْت أَنَّ بَعْضَ مُتَأَخِّرِي إفْرِيقِيَّةَ كَانَ يُفْتِي بِالْبُطْلَانِ إذَا لَمْ يَرْفَعْهُمَا مَعًا وَبِالصِّحَّةِ إذَا رَفَعَ وَاحِدَةً، انْتَهَى. وَقَالَ الشَّبِيبِيُّ عَلَى الرِّسَالَةِ فِي بَابِ صِفَةِ الْعَمَلِ فِي الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ وَإِذَا لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ أَوْ إحْدَاهُمَا فِي الْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَفِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ وَبُطْلَانِهَا قَوْلَانِ. [فَرْعٌ سَتْرُ الْيَدَيْنِ بِالْكُمَّيْنِ فِي الصَّلَاة] (فَرْعٌ) قَالَ فِي بَابِ صِفَةِ أَدَاءِ الصَّلَاةِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ بَشِيرٍ: وَيُكْرَهُ سَتْرُ الْيَدَيْنِ بِالْكُمَّيْنِ إلَّا أَنْ تَدْعُوَ إلَى ذَلِكَ ضَرُورَةُ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ انْتَهَى. [مَسْأَلَةٌ الْحَرَكَةُ إلَى الْأَرْكَانِ هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ لِنَفْسِهَا أَوْ لِغَيْرِهَا فِي الصَّلَاةِ] (مَسْأَلَةٌ) الْحَرَكَةُ إلَى الْأَرْكَانِ هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ لِنَفْسِهَا أَوْ لِغَيْرِهَا؟ الْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ انْتَهَى مِنْ الْبُرْزُلِيِّ فِي أَوَائِلِ الْمَسَائِلِ الْمَنْسُوبَةِ لِفَتَاوَى بَعْضِ الْإِفْرِيقِيِّينَ. ص (وَرَفْعٌ مِنْهُ) ش: يَعْنِي مِنْ السُّجُودِ ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيُّ فِي كَوْنِ الْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً خِلَافٌ وَعَلَى الْفَرْضِ فِي فَرْضِ الطُّمَأْنِينَةِ خِلَافٌ، انْتَهَى. وَعَدَّ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ الرَّفْعَ مِنْ السُّجُودِ وَالْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا، وَكَذَلِكَ الشَّبِيبِيُّ لَمَّا عَدَّ فَرَائِضَ الصَّلَاةِ فِي أَوَائِلِ بَابِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَأَسْمَائِهَا قَالَ: وَالْفَصْلُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِالْجُلُوسِ بَعْدَ أَنْ قَالَ: وَالسُّجُودُ وَالرَّفْعُ مِنْهُ انْتَهَى ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَأَمَّا الْجُلُوسُ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَوَاجِبٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: سُنَّةٌ، انْتَهَى وَفِي فَصْلِ السَّهْوِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ: وَتَارِكُ سَجْدَةٍ يَجْلِسُ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقِيلَ: يَرْجِعُ سَاجِدًا مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ جَلَسَ أَمَّا لَوْ جَلَسَ أَوَّلًا لَخَرَّ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ اتِّفَاقًا، وَقَالَ ابْنُ جُزَيٍّ فِي الْقَوَانِينَ فِي الْبَابِ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْجُلُوسِ: أَمَّا الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَوَاجِبٌ إجْمَاعًا، وَأَمَّا الْجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ فَسُنَّةٌ وَفِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأَخِيرَ وَاجِبٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْهُ بِقَدْرِ السَّلَامِ، انْتَهَى فَانْظُرْ مَا حَكَاهُ مِنْ الْإِجْمَاعِ. وَسَمِعْت أَنَّ عُمْدَتَهُ فِي كِتَابِهِ هَذَا الِاسْتِذْكَارُ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَدْ حَذَّرُوا مِنْ إجْمَاعَاتِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَمَنْ اتِّفَاقِيَّاتِ ابْنِ رُشْدٍ وَمَنْ خِلَافِيَّاتِ الْبَاجِيِّ قَالَهُ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَالْمَاءُ أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. أَوْ يَكُونُ الْخَلَلُ فِي الْخِلَافِ الَّذِي حَكَاهُ الْبَاجِيُّ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَقَدْ قَوِيَ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَقَدْ حَكَى فِي الْإِكْمَالِ الْخِلَافَ فِي الْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (وَسَلَامٌ عُرِّفَ بِأَلْ) ش: قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَلَا بُدَّ فِي السَّلَامِ مِنْ التَّلَفُّظِ وَلَوْ سَلَّمَ بِالنِّيَّةِ لَمْ يُجْزِهِ، انْتَهَى. وَهَذَا فِي حَقِّ الْقَادِرِ وَأَمَّا الْعَاجِزُ بِخَرَسٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النِّيَّةَ تَكْفِيهِ بِلَا خِلَافٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي التَّكْبِيرِ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَتَكْفِي الْأَخْرَسَ نِيَّتُهُ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ نَاجِي: بِلَا خِلَافٍ فِيهِ، انْتَهَى. وَالْعَاجِزُ لِغَيْرِ خَرَسٍ الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْعَاجِزِ لِغَيْرِهِ فِي التَّكْبِيرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الْجُزُولِيُّ: وَلَوْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَجَمَعَ بَيْنَ التَّنْوِينِ وَالْأَلْفِ وَاللَّامِ؟ فَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عِمْرَانَ كُنَّا نَحْفَظُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ الْجُورَانِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ أَنَّ صَلَاتَهُ بَاطِلَةٌ، حَتَّى جَاءَ الشَّارْمَسَاحِيُّ فَقَالَ: يَدْخُلُ فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ مَا يَدْخُلُ فِي صَلَاةِ اللَّحَّانِ، الزَّنَاتِيُّ فِي صَلَاتِهِ قَوْلَانِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا جَائِزَةٌ عَكْسُ مَا قَالَ أَبُو عِمْرَانَ انْتَهَى كَلَامُ الْجُزُولِيِّ، وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: فَلَوْ قَالَ: السَّلَامُ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ: عَلَيْكُمْ، فَقِيلَ: يُجْزِئُهُ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِئُهُ، وَلَوْ قَالَ: السَّلَامُ

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل — الحطاب | Cognoir — Cognoir