Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 517516 / 3,087
ش: وَلَا يَنْوِي الْأَيَّامَ اتِّفَاقًا. قَالَ الْمَازِرِيُّ حَضَرْت شَيْخَنَا عَبْدَ الْحَمِيدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَتَاهُ بَعْضُ الْخَوَاصِّ يُعِيدُ عِنْدَهُ بَعْضَ مَا كَانَ يَقْرَأُ مَعَنَا عَلَيْهِ مِمَّنْ اشْتَهَرَ بِالْوَسْوَسَةِ فَقَالَ لَهُ: كُنْت الْبَارِحَةَ أُصَلِّي الْمَغْرِبَ فِي مَسْجِدِ فُلَانٍ فَأَتَى هَذَا الْفَتَى وَأَشَارَ إلَى الْمُوَسْوِسِ فَصَلَّى إلَى جَنْبِي فَسَمِعْته عِنْدَ الْإِحْرَامِ يَقُولُ: الْمَغْرِبَ لَيْلَةَ كَذَا، فَأَنْكَرْت فِي نَفْسِي تَسْمِيَةَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ خَشِيت أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ إنَّمَا هُوَ لِمَا سَمِعَ مِنْك فَجِئْت أَسْأَلُك فَأَنْكَرَ شَيْخُنَا عَلَى صَاحِبِنَا وَاعْتَذَرَ لِلسَّائِلِ عَنْهُ بِمَا اشْتَهَرَ مِنْ وَسْوَسَتِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ السَّائِلُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا جُمْلَةُ أَهْلِ الْمِيعَادِ فَقَالَ: هَلْ يَتَخَرَّجُ مِنْ الْمَذْهَبِ اعْتِبَارُ ذِكْرِ الْقَلْبِ يَوْمَ الصَّلَاةِ عِنْدَ النِّيَّةِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ فَأَشَارَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَى مَا وَقَعَ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي مُرَاعَاةِ الْأَيَّامِ، فِي هَذَا الْبَابِ يَعْنِي بَابَ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ مِنْ اضْطِرَابِ الْأَصْحَابِ فِي مُرَاعَاةِ اخْتِلَافِ الْأَيَّامِ، وَذَكَرَ مَا قِيلَ فِي إمَامَةِ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ يَوْمٍ نَسِيَهَا مِنْ يَوْمٍ آخَرَ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ﵀ مِنْ التَّخْرِيجِ يَفْتَقِرُ إلَى بَسْطٍ طَوِيلٍ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ لِتَعَلُّقِهِ بِمَا نَحْنُ فِيهِ وَلِكَوْنِهِ مَبْنِيًّا عَلَى مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْمُصَلِّي حِينَ عَقْدِ النِّيَّةِ وَتَحْقِيقُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ لَا يُمْكِنُ بَسْطُهُ هَهُنَا، انْتَهَى كَلَامُ الْمَازِرِيِّ. وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي أَوَّلِ بَابِ صِفَةِ الْعَمَلِ فِي الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ: الْمَشْهُورُ عَدَمُ وُجُوبِ نِيَّةِ الْقَضَاءِ وَالْأَدَاءِ وَكَذَا ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ فِيهِ انْتَهَى. (فَرْعٌ) هَلْ تَنُوبُ نِيَّةُ الْقَضَاءِ عَنْ الْأَدَاءِ وَعَكْسُهُ؟ اُنْظُرْ كِتَابَ الصِّيَامِ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنَ عَرَفَةَ فِي مَسْأَلَةِ صَوْمِ الْأَسِيرِ، وَفِي الطِّرَازِ فِي مَسْأَلَةِ إمَامَةِ الصَّبِيِّ لَا يَجُوزُ أَدَاءُ ظُهْرِ يَوْمٍ بِتَحْرِيمِهِ ظُهْرَ يَوْمٍ آخَرَ، انْتَهَى. (مَسْأَلَةٌ) مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَيَّامًا فَيُعِيدُ الصَّلَاةَ لِجَمِيعِ الْأَيَّامِ وَلَا يَحْتَسِبُ بِصَلَاةِ الْيَوْمِ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي صَوْمِ الْأَسِيرِ ص (وَجَازَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ) ش قَالَ فِي النَّوَادِرِ: قَالَ سَحْنُونٌ: فَإِنْ دَخَلَ مُسَافِرٌ أَوْ مُقِيمٌ مَعَ إمَامٍ لَا يَدْرِي أَمُقِيمٌ هُوَ أَمْ مُسَافِرٌ وَنَوَى صَلَاتَهُ أَجْزَأَهُ مَا صَلَّى مَعَهُ فَإِنْ خَالَفَ فَإِنْ كَانَ الدَّاخِلُ مُقِيمًا أَتَمَّ بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا أَتَمَّ مَعَهُ وَيُجْزِئُهُ. قَالَ أَشْهَبُ: وَكَذَلِكَ مَنْ دَخَلَ الْجَامِعَ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ لَا يَدْرِي أَهِيَ الْجُمُعَةُ أَمْ ظُهْرُ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَنَوَى صَلَاةَ إمَامِهِ فَهَذَا يُجْزِئُهُ مَا صَادَفَ، وَإِنْ دَخَلَ عَلَى أَنَّهَا إحْدَاهُمَا فَصَادَفَ الْأُخْرَى فَلَا تُجْزِئُهُ عِنْدَ أَشْهَبَ فِي الْوَجْهَيْنِ وَيُجْزِئُهُ فِي الَّذِي نَوَى صَلَاةَ إمَامِهِ؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ غَيْرُ مُخَالِفَةٍ لَهُ وَقَدْ قَصَدَ مَا عَلَيْهِ كَمَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً عَنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ لَا يَدْرِي فِي ظِهَارٍ أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِيمَنْ ظَنَّ الظُّهْرَ جُمُعَةً وَعَكْسُهَا مَشْهُورُهَا تُجْزِئُ فِي الْأُولَى قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَفِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَالْقَوْلَانِ الْأَوَّلَانِ بِالْإِجْزَاءِ فِيهِمَا وَعَدَمِهِ فِيهِمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ أَمْ لَا، وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّ شُرُوطَ الْجُمُعَةِ أَخَصُّ وَنِيَّةُ الْأَخَصِّ تَسْتَلْزِمُ نِيَّةَ الْأَعَمِّ بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَحَكَى فِي الْبَيَانِ قَوْلًا رَابِعًا بِعَكْسِ الْمَشْهُورِ انْتَهَى. وَأَمَّا إذَا ظَنَّهُمْ سَفْرًا فَظَهَرَ خِلَافُ ظَنِّهِ أَوْ الْعَكْسُ فَذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي السَّفَرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ وَجَازَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ عَلَى مَسْأَلَةِ السَّفَرِ وَالْإِقَامَةِ وَعَلَى مَسْأَلَةِ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى إطْلَاقِهِ بِحَيْثُ إنَّهُ مَنْ لَمْ يَدْرِ هَلْ الْإِمَامُ يُصَلِّي فِي الْعَصْرِ أَوْ فِي الظُّهْرِ؟ يُحْرِمُ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُسَاوَاةِ فَرْضِ الْإِمَامِ لِلْمَأْمُومِ وَلَا بُدَّ فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ مِنْ تَعْيِينِهَا مِنْ ظُهْرٍ أَوْ عَصْرٍ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ وَإِنْ كَانَ ابْنُ نَاجِي نَقَلَ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ اللَّخْمِيِّ مَسْأَلَةَ السَّفَرِ وَالْإِقَامَةِ وَالْجُمُعَةِ وَالْخَمِيسِ مَا نَصُّهُ (قُلْت) وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِفَرْضِ مَا ذُكِرَ وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَدْرِ هَلْ هُوَ فِي الظُّهْرِ أَوْ فِي الْعَصْرِ؟ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ شَاهَدْت شَيْخَنَا حَفِظَهُ اللَّهُ يُفْتِي غَيْرَ مَا مَرَّةٍ بِمَا ذُكِرَ، انْتَهَى. فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا فَقَدْ قَالَ الْقَاضِي سَنَدٌ فِي الطِّرَازِ فِي بَابِ اخْتِلَافِ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل — الحطاب | Cognoir — Cognoir