Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 316315 / 3,087
الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهِمَا أُصُولَ شَعْرِهِ؛ لِيَأْنَسَ بِبَرْدِ الْمَاءِ فَلَا يَتَضَرَّرُ وَيَقِفُ الشَّعْرُ فَيَدْخُلُ الْمَاءُ عِنْدَ الْغُسْلِ لِأُصُولِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهِ وَفْرَةٌ أَمْ لَا. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عِمْرَانَ الْجُورَائِيُّ: وَيَبْدَأُ فِي ذَلِكَ مِنْ مُؤَخَّرِ الْجُمْجُمَةِ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الزُّكَامِ وَالنَّزْلَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ مُجَرَّبٌ ثُمَّ يَغْرِفُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ إثْرَ تَخْلِيلِهِ وَالتَّثْلِيثُ مُسْتَحَبٌّ. ابْنُ حَبِيبٍ: لَا أُحِبُّ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ الثَّلَاثِ وَلَوْ عَمَّ بِوَاحِدَةٍ زَادَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ إذْ كَذَلِكَ فُعِلَ، ﵊ وَلَوْ اجْتَزَأَ بِالْوَاحِدَةِ أَجْزَأَتْهُ وَإِنْ لَمْ تَكْفِ الثَّلَاثُ زَادَ إلَى الْكِفَايَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. عِيَاضٌ يُفَرَّقُ الثَّلَاثُ عَلَى الرَّأْسِ فَلِكُلِّ جَانِبٍ وَاحِدَةٌ وَالثَّالِثَةُ لِلْوَسَطِ وَقِيلَ: الْكُلُّ لِلْكُلِّ وَكُلٌّ جَائِزٌ اهـ. قَالَ ابْنُ نَاجِي: أَعْلَمُ أَنَّ لِلتَّخْلِيلِ فَائِدَتَيْنِ فِقْهِيَّةً وَطِبِّيَّةً: وَهُمَا سُرْعَةُ إيصَالِ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ وَلِتَأْنَسَ رَأْسُهُ بِالْمَاءِ فَلَا يَتَأَذَّى لِانْقِبَاضِهِ عَلَى الْمَسَامِّ، انْتَهَى. ص (وَقِلَّةُ الْمَاءِ بِلَا حَدٍّ) ش: هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ فِي فَضَائِلِ الْوُضُوءِ: وَقِلَّةُ الْمَاءِ بِلَا حَدٍّ كَالْغُسْلِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَفِي الْبُرْزُلِيِّ فِي مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ وَمِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْ النَّوَوِيِّ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّرَفُ فِي الطَّهَارَةِ وَلَوْ كَانَ عَلَى ضِفَّةِ النَّهْرِ وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي الرِّسَالَةِ وَالسَّرَفُ مِنْهُ غُلُوٌّ وَبِدْعَةٌ وَكُلُّ هَذَا فِي حَقِّ غَيْرِ ذِي الْوَسْوَاسِ وَأَمَّا الْمُوَسْوِسُ فَهُوَ شَبِيهٌ بِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ فَيُغْتَفَرُ فِي حَقِّهِ لِلِابْتِدَاءِ بِهِ، انْتَهَى. ص (وَوُضُوءُهُ لِنَوْمٍ) ش: سَوَاءٌ كَانَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا: لَا يَنَامُ الْجُنُبُ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ حَتَّى يَتَوَضَّأَ جَمِيعَ وُضُوئِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْحَائِضِ انْتَهَى. وَقَالَ أَيْضًا فِي رَسْمِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وُضُوءُ الْجُنُبِ لِنَوْمِهِ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ نَهَارًا، وَقَالَ فِي الْعَارِضَةِ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَجُوزُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ فَعَلَ فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ، رَوَاهُ عَنْهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَقَالَ بَعْضُ أَشْيَاخِنَا: لَا تَسْقُطُ الْعَدَالَةُ بِتَرْكِهِ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ذَلِكَ وَاجِبٌ وُجُوبَ الْفَرَائِضِ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ. وَالظَّاهِرُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، انْتَهَى. وَقَالَ الْأَبِيُّ فِي كِتَابِ الذِّكْرِ: قَوْلُهُ: إذَا أَخَذْت مَضْجَعَك أَيْ إذَا أَرَدْت أَنْ تَنَامَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَك لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّك الْأَيْمَنِ. قَالَ عِيَاضٌ: وَتَضَمَّنَ ثَلَاثَ سُنَنِ الْوُضُوءِ لِلنَّوْمِ لِيَمُوتَ عَلَى طَهَارَةٍ وَاخْتَلَفَ عِنْدَنَا وَعِنْدَ غَيْرِنَا هَلْ يَسْتَبِيحُ بِهَذَا الْوُضُوءِ الصَّلَاةَ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ لِيَبِيتَ عَلَى طَهَارَةٍ اسْتَبَاحَ بِهِ الصَّلَاةَ وَغَيْرَهَا. قَالَ: لِلْأَثَرِ. قُلْت وَهَذَا الْوُضُوءُ يُنْقِضُهُ الْحَدَثُ الْوَاقِعُ قَبْلَ الِاضْطِجَاعِ لَا الْوَاقِعِ بَعْدَهُ، وَالسُّنَّةُ الثَّانِيَةُ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ النَّوْمِ وَالنَّوْمُ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ، انْتَهَى. مُحَرَّرُ كَلَامِ الْقَاضِي عِيَاضٍ مِنْ الْإِكْمَالِ. ص (لَا تَيَمُّمٌ) هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ يَتَيَمَّمُ إنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَعَلَيْهِ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِهِ. تَنْبِيهٌ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَى الْحَجَرِ بَلْ عَلَى التُّرَابِ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَوْنِيُّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّإِ قَالَ: فَإِنْ عَجَزَ الْجُنُبُ عَنْ الْوُضُوءِ فَلْيَتَيَمَّمْ وَلَا يَتَيَمَّمُ إلَّا مِنْ جِدَارِ تُرَابٍ يَعْلَقُ تُرَابُهُ بِالْكَفَّيْنِ فَأَمَّا الْجِدَارُ يَكُونُ حَجَرًا فَلَا يَتَيَمَّمُ بِهِ وَكَذَلِكَ فَسَّرَ لِي أَصْبُغ بْن الْفَرَجِ وَأَخْبَرَنِي عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ بِنَحْوِ هَذَا التَّفْسِيرِ انْتَهَى وَلَعَلَّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ ﵊ تَيَمَّمَ عَلَى الْحَائِطِ فَكَانَ رُخْصَةً لَا يَتَعَدَّى بِهَا مَحِلَّهَا وَالرُّخَصُ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ بِأَنَّ الْوُضُوءَ لِلنَّشَاطِ إذَا كَانَ مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ مَا لَا يَكْفِيهِ لِلْغُسْلِ لَمْ يَتَوَضَّأْ، انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ فَرْحُونٍ. ص (وَلَمْ يَبْطُلْ إلَّا بِجِمَاعٍ) ش: قَالَ فِي الْعَارِضَةِ: وَإِذَا أَحْدَثَ بَعْدَ هَذَا الْوُضُوءِ لَمْ يُنْتَقَضْ وَلَا يُنْقِضُهُ إلَّا مُعَاوَدَةُ الْجِمَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ لِرَفْعِ حَدَثٍ فَيُنْقِضُهُ الْحَدَثُ، وَإِنَّمَا شُرِعَ عِبَادَةً فَلَا يُنْقِضُهُ إلَّا مَا أَوْجَبَهُ، انْتَهَى. وَهَذَا بِخِلَافِ الْوُضُوءِ لِلنَّوْمِ لِغَيْرِ الْجُنُبِ قَالَ سَيِّدِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَيَجِبُ الْوُضُوءُ مِنْ الْمُلَامَسَةِ. وَإِنْ نَامَ

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل — الحطاب | Cognoir — Cognoir