Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 205204 / 3,087
التَّحْذِيفِ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَشَعْرُ الصُّدْغَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ قَالَ الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ مَا لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي دَوْرِ الْوَجْهِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: وَيَمْسَحُ النَّزَعَتَيْنِ وَمَا ارْتَفَعَ إلَى الرَّأْسِ مِنْ شَعْرِ الصُّدْغَيْنِ وَيَمْسَحُ الْبَيَاضَ الَّذِي بَيْنَ الْأُذُنِ وَشَعْرِ الرَّأْسِ انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: يَمْسَحُ الْبَيَاضَ الَّذِي بَيْنَ الْأُذُنِ وَشَعْرِ الرَّأْسِ خَلْفَ الْأُذُنِ، وَمَتَى تَرَكَهُ فَقَدْ تَرَكَ جُزْءًا مِنْ الرَّأْسِ انْتَهَى. وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ مَسْحِ شَعْرِ الْمُسْتَرْخِي عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا: وَتَمْسَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا كَالرَّجُلِ وَتَمْسَحُ عَلَى الْمُسْتَرْخِي مِنْ شَعْرِهَا نَحْوَ الدَّلَالَيْنِ، وَكَذَلِكَ الطَّوِيلُ الشَّعْرِ مِنْ الرِّجَالِ، وَالدَّلَالَيْنِ تَثْنِيَةُ دَلَالٍ هُوَ مَا اسْتَرْخَى مِنْ الشَّعْرِ قَالَ عِيَاضٌ هُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَقِيلَ: لَا يَجِبُ مَسْحُ مَا اسْتَرْخَى عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ، وَعَزَاهُ ابْنُ نَاجِي لِأَبِي الْفَرَجِ وَابْنِ عَرَفَةَ لِلْأَبْهَرِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ لِظَاهِرِ مَا فِي سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ، وَوَجْهُهُ أَنَّ شَعْرَ الرَّأْسِ لَيْسَ بِرَأْسٍ. قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَنَّ شَعْرَ الرَّأْسِ لَمَّا نَبَتَ فِيهِ وَجَبَ أَنْ يُحْكَمَ لَهُ بِحُكْمِهِ كَمَا أَنَّ مَا نَبَتَ فِي الْحَرَمِ يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ الْحَرَمِ وَإِنْ طَالَ وَخَرَجَ عَنْهُ إلَى الْحِلِّ. (تَنْبِيهٌ) قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: إذَا قُلْنَا لَا يَجِبُ مَسْحُ الْمُنْسَدِلِ فَهَلْ يُسَنُّ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَوْلُهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ إنَّمَا عَلَيْهَا أَنْ تَمْسَحَ إلَى قَفَاهَا يَحْتَمِلُ أَنَّهَا لَا تُؤْمَرُ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَيَكُونُ مُسْتَحَبًّا؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِاسْتِيعَابِهِ كَمَالُ الْإِيعَابِ وَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مِنْ شُبْهَةِ الْخِلَافِ (قُلْتُ) وَالظَّاهِرُ الِاسْتِحْبَابُ؛ لِأَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الْخِلَافِ مَطْلُوبٌ. (تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ نَاجِي عَنْ بَعْضِهِمْ: إنَّهُ عَارَضَ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ بِقَوْلِهِ فِي الضَّحَايَا لَا بَأْسَ بِصَيْدِ طَائِرٍ عَلَى غُصْنٍ أَصْلُهُ فِي الْحَرَمِ فَلَمْ يُحْكَمْ لِلْفَرْعِ بِحُكْمِ الْأَصْلِ وَرَدَّهُ ابْنُ نَاجِي بِأَنَّ وِزَانَ مَا طَالَ مِنْ الشَّعْرِ طَرَفُ الْغُصْنِ لَا الطَّائِرُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ص (وَلَا يَنْقُضُ ضَفْرَهُ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ) ش: الضَّفْرُ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ فَتْلُ الشَّعْرِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ وَالْعَقْصُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ جَمْعُ مَا ضُفِرَ مِنْهُ قُرُونًا صِغَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ قَالَهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَهُوَ مَصْدَرُ عَقَصَ شَعْرَهُ يَعْقِصُهُ عَقْصًا، قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعَقْصُ ضَرْبٌ مِنْ الضَّفْرِ وَهُوَ أَنْ يَلْوِيَ الشَّعْرَ عَلَى الرَّأْسِ، وَقَالَ اللَّيْثُ هُوَ أَنْ تَأْخُذَ الْمَرْأَةُ كُلَّ خُصْلَةٍ مِنْ شَعْرِهَا فَتَلْوِيَهَا ثُمَّ تَعْقِدَهَا فَيَبْقَى فِيهَا الْتِوَاءٌ ثُمَّ تُرْسِلَهَا فَكُلُّ خُصْلَةٍ عَقِيصَةٌ وَرُبَّمَا اتَّخَذَتْ الْمَرْأَةُ عَقِيصَةً مِنْ شَعْرِ غَيْرِهَا وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عَقَصَتْ شَعْرَهَا شَدَّتْهُ فِي قَفَاهَا وَلَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ: عَقِيصَةٌ وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ قَالَ فِي تَقْيِيدِ أَبِي الْحَسَنِ الطَّنْجِيِّ الْعَقْصُ أَنْ تَجْمَعَ ضَفْرَهُ وَتَرْبِطَهُ بِخَيْطٍ وَالضَّفْرُ أَنْ تَرْبِطَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَنَقَلَ صَاحِبُ الْجَمْعِ عَنْ ابْنِ هَارُونَ أَنَّ الْعَقْصَ جَمْعُ عِقَاصٍ قَالَ: وَهُوَ أَنْ تَجْمَعَ الْمَرْأَةُ مَا تَضْفُرُهُ مِنْ شَعْرِهَا إلَى خَلْفِهَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَ شَعْرُهَا مَعْقُوصًا مَسَحَتْ عَلَى ضَفْرِهَا وَلَا تَنْقُضُ شَعْرَهَا قَالَ فِي الطِّرَازِ: لِأَنَّ مَوْضِعَ الْمَسْحِ التَّخْفِيفُ وَفِي نَقْضِ الشَّعْرِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ أَعْظَمُ مَشَقَّةٍ وَلِأَنَّ الْعِقَاصَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْقَفَا فَأَمْرُهُ خَفِيفٌ؛ لِأَنَّ الْوُضُوءَ يَأْتِي عَلَيْهِ الْمَسْحُ وَمَا انْسَدَلَ مِنْ الشَّعْرِ عَنْ الْقَفَا اُخْتُلِفَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ مَعْقُوصًا وَمَرَّ الْمَسْحُ عَلَى مَا ظَهَرَ مِنْ الْعِقَاصِ فَهُوَ يُعَدُّ مَمْسُوحًا مَعَ خِفَّةِ أَمْرِهِ، وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: قَالَ فِي الْكِتَابِ: تَمْسَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى وَجْهِ شَعْرِهَا الْمَعْقُوصِ وَالضَّفَائِرِ مِنْ غَيْرِ نَقْضٍ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَا تَنْقُضُ عِقَاصَهَا، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: ضَفْرَهُ عَائِدٌ إلَى مَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فِي اللَّفْظِ فَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي الرُّتْبَةِ؛ لِأَنَّهُ فَاعِلٌ وَقَالَ الشَّارِحُ فِي الصَّغِيرِ: إنَّهُ يَعُودُ إلَى الشَّعْرِ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ. (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) عِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَحْسَنُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَلْزَمْ حَلُّ الْعِقَاصِ لَمْ يَلْزَمْ حَلُّ الضَّفْرِ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ نَقْضِ الضَّفْرِ عَدَمُ نَقْضِ الْعَقْصِ؛ لِأَنَّ

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.