Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 1817 / 3,087
وَقَالَ: إنَّهُ مُوقِعٌ فِي الْكُفْرِ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ؛ لِأَنَّ التَّصْلِيَةَ الْإِحْرَاقُ وَقَالَ: إنَّهُ وَقَعَ فِي عِبَارَةِ النَّسَائِيّ فِي جَامِعِ الْمُخْتَصَرَاتِ وَابْنِ الْمُقْرِي فِي الْإِرْشَادِ التَّعْبِيرُ بِهَا قَالَ: وَسُئِلَ الْعَلَّامَةُ عَلَاءُ الدِّينِ الْكِنَانِيُّ الْمَالِكِيُّ هَلْ يُقَالُ فِي الصَّلَاةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ تَصْلِيَةٌ أَوْ صَلَاةٌ؟ فَقَالَ: لَمْ تَفُهْ الْعَرَبُ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهَا بِأَنْ تَقُولَ إذَا أُرِيدَ الدُّعَاءُ أَوْ الصَّلَاةُ الشَّرْعِيَّةُ أَوْ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ صَلَّى تَصْلِيَةً وَإِنَّمَا يَقُولُونَ: صَلَّى صَلَاةً، وَمَنْ زَعَمَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُصِيبٍ وَلَمْ يَظْفَرْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ بِأَدْنَى نَصِيبٍ وَحِينَئِذٍ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَلَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْتَمَدُ مَا لَدَيْهِ وَلَوْ أَنَّهُ نِفْطَوَيْهِ انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: وَيُخَافُ الْكُفْرُ عَلَى مَنْ أَصَرَّ عَلَى إقَامَةِ التَّصْلِيَةِ مُقَامَ الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ انْتَهَى. وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ. [مَسْأَلَةٌ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ ﷺ فَرْضَانِ] (مَسْأَلَةٌ) وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ ﷺ فَرْضَانِ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ قَالَ فِي الشِّفَاءِ: قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بُكَيْرٍ: افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْ لِذَلِكَ وَقْتًا مَعْلُومًا فَالْوَاجِبُ أَنْ يُكْثِرَ الْمَرْءُ مِنْهَا وَلَا يَغْفُلَ عَنْهَا وَذَكَرَ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ﷺ فَرْضٌ عَلَى الْجُمْلَةِ وَأَنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ وَكَرَّرَ ذَلِكَ وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِهَا فِي الصَّلَاةِ وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْوُجُوبِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الرَّصَّاعُ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ السَّلَامَ عَلَيْهِ ﷺ فَرْضٌ وَاجِبٌ مِثْلُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ وَالزَّائِدَ عَلَى ذَلِكَ اسْتِحْبَابُهُ مُتَأَكِّدٌ ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ فَرِيضَةٌ مِنْ اللَّهِ عَلَيْنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّنَا وَنُسَلِّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا وَمَا نُقِلَ عَنْ شُيُوخِنَا الْمَغَارِبَةِ مِنْ التَّوَقُّفِ فِي الْوُجُوبِ فِي السَّلَامِ فَلَا أَصْلَ لَهُ بَلْ الْحَقُّ أَنَّهُ حُكْمُهُ حُكْمُ الصَّلَاةِ فِي الْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الشَّوْقِ وَالْمَحَبَّةِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يَتَأَكَّدُ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ وَعِنْدَ دُخُولِ الْبُيُوتِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ وَفِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مِنْ الصَّلَاةِ وَفِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي قَبْلَ السَّلَامِ وَعِنْدَ زِيَارَتِهِ ﷺ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ. قُلْت وَكَلَامُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ بُكَيْرٍ نَصٌّ فِي أَنَّ السَّلَامَ فَرْضٌ كَالصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [فَرْعٌ وَتُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ﷺ فِي مَوَاطِنَ] (فَرْعٌ) وَتُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ﷺ فِي مَوَاطِنَ: مِنْهَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَقَبْلَ الدُّعَاءِ وَعِنْدَ دُخُولِ الْبُيُوتِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ وَعِنْدَ سَمَاعِ ذِكْرِهِ أَوْ اسْمِهِ وَكِتَابَتِهِ وَعِنْدَ الْأَذَانِ وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ وَفِي صَلَاةِ الْجَنَائِزِ قَالَ فِي الشِّفَاءِ: وَمِنْ مَوَاطِنِهَا الَّتِي مَضَى عَلَيْهَا عَمَلُ الْأُمَّةِ وَلَمْ تُنْكِرْهَا الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ﷺ فِي الرَّسَائِلِ وَمَا يُكْتَبُ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ وَأُحْدِثَ عِنْدَ وِلَايَةِ بَنِي هَاشِمٍ فَمَضَى عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْتِمُ بِهِ الْكِتَابَ أَيْضًا قَالَ وَرَوَى النَّسَائِيُّ الْأَمْرَ بِالْإِكْثَارِ مِنْهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ، وَمِنْ مَوَاطِنِ السَّلَامِ تَشَهُّدُ الصَّلَاةِ وَعِنْدَ السَّلَامِ مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الرَّصَّاعُ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى تُحْفَةَ الْأَخْيَارِ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ مِنْ الْمَوَاطِنِ الَّتِي يَتَأَكَّدُ فِيهَا طَلَبُ الصَّلَاةِ إذَا طَنَّتْ الْأُذُنُ وَعِنْدَ الْعُطَاسِ وَعِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الطَّهَارَةِ وَفِي الصَّبَاحِ وَفِي الْمَسَاءِ وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَالْأَحَدِ. [فَرْعٌ الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ عِنْد الذَّبْح وَعِنْد الْعُطَاس وَالْجِمَاع وَغَيْر ذَلِكَ] (فَرْعٌ) ذَكَرَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تُكْرَهُ عِنْدَ الذَّبْحِ وَعِنْدَ الْعُطَاسِ وَالْجِمَاعِ وَالْعَثْرَةِ وَالتَّعَجُّبِ وَشُهْرَةِ الْمَبِيعِ وَحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَذَكَرَهَا الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ إلَّا شُهْرَةَ الْمَبِيعِ وَذَكَرَ بَدَلَهُ عِنْدَ الْأَكْلِ وَأَصْلُ مَسْأَلَةِ الذَّبْحِ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا وَلَيْسَ بِمَوْضِعِ صَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْأُمَّهَاتِ: قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ هَلْ يَقُولُ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: ذَلِكَ مَوْضِعٌ لَا يُذْكَرُ فِيهِ

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.