Skip to main content
← Arabic Library

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب (ت 954هـ)

الفقه المالكي3,087 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 146145 / 3,087
فَلَا فَائِدَة فِي تَجْدِيدِ الثَّوْبِ بِخِلَافِ الْمُرْضِعِ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ. (تَنْبِيهٌ) عَدَّ ابْنُ نَاجِي مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْأَثْوَابِ الَّتِي لَا يُؤْمَرُ بِغَسْلِهَا إلَّا عِنْدَ التَّفَاحُشِ ثَوْبَ الْمُرْضِعِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ عِنْدَ التَّفَاحُشِ. ص (وَدُونَ دِرْهَمٍ مِنْ دَمٍ مُطْلَقًا) . ش يَعْنِي أَنَّهُ يُعْفَى عَمَّا كَانَ دُونَ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ دَمَ حَيْضٍ، أَوْ مَيْتَةٍ، أَوْ خِنْزِيرٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ الْحَيْضِ لِمُرُورِهِ عَلَى مَحَلِّ الْبَوْلِ وَرَوَاهُ ابْنُ أَشْرَسَ عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ لَا يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ، وَلَا عَنْ يَسِيرِ دَمِ الْمَيْتَةِ، وَخَرَّجَ سَنَدٌ عَدَمَ الْعَفْوِ عَنْ دَمِ الْخِنْزِيرِ. (فَرْعٌ) وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّمُ مِنْ جَسَدِ الْإِنْسَانِ، أَوْ وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ خَارِجٍ. قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَرَأَى بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ الْعَفْوَ خَاصٌّ بِمَا كَانَ مِنْ جَسَدِ الْإِنْسَانِ وَمَا وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ خَارِجٍ فَكَالْبَوْلِ. وَفِي اللَّخْمِيِّ يُخْتَلَفُ فِي الدَّمِ الْيَسِيرِ يَكُونُ فِي ثَوْبِ الْغَيْرِ ثُمَّ يَلْبَسُهُ الْإِنْسَانُ لِإِمْكَانِ الِانْفِكَاكِ. قَالَ سَنَدٌ مَا أَرَاهُ قَالَهُ إلَّا مِنْ رَأْيِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَفِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ الْجَوَاهِرِ أَنَّ فِي الْعَفْوِ عَمَّا أَصَابَهُ مِنْ بَدَنِ غَيْرِهِ قَوْلَيْنِ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ. وَفِي النَّظَرِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْجَوَاهِرِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَثَرَاتِ وَالْجُرْحِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَذَلِكَ يُعْفَى عَنْ الْقَلِيلِ مِنْهُ وَالْكَثِيرِ وَنَقَلَ الْخِلَافَ فِيهِ غَيْرُهُ وَالْكَلَامُ إنَّمَا هُوَ فِي الْيَسِيرِ وَتَبِعَ ابْنُ نَاجِي الْمُصَنِّفَ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ شَاسٍ، فَقَالَ: وَقِيلَ: إنْ أَصَابَهُ مِنْ غَيْرِهِ غَسَلَهُ. حَكَاهُ الْمَازِرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي دَمِ الْحَيْضِ وَحَكَاهُ ابْنُ شَاسٍ فِي سَائِرِ الدِّمَاءِ انْتَهَى. وَمَا قَالَهُ سَنَدٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ قَالَ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْحَائِضِ وَغَيْرِهَا. قَالَ التُّونُسِيُّ وَهَذَا كَمَا أَنَّهُ إذَا عُفِيَ عَنْ يَسِيرِ الدَّمِ الْخَارِجِ مِنْ بَدَنِ الْمَرْءِ فِي ثَوْبِهِ فَكَذَلِكَ إذَا أَصَابَهُ مِنْ غَيْرِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ، وَقَالَ مَا أَرَاهُ إلَّا نَظَرًا مِنْهُ لَا نَقْلًا. وَاعْتَرَضَ ابْنُ نَاجِي وَابْنُ فَرْحُونٍ مَا فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ شَاسٍ اعْتَمَدَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ نَاجِي لَفْظَ اللَّخْمِيِّ، وَقَالَ هَذَا كَالنَّصِّ فِي أَنَّهُ مِنْ رَأْيِهِ كَمَا قَالَ سَنَدٌ انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ شَاسٍ غَيْرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ التُّونُسِيِّ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَشَارَ إلَى إنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَنْكَرَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي دَمِ الْحَيْضِ لِنُدُورِ سَيْلِهِ وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ نَاجِي عَنْ ابْنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ الدَّمِ فِي الْبَدَنِ لَا الثَّوْبِ انْتَهَى. وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ فِي الْمَذْهَبِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ مُطْلَقًا فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَلَا يُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْيَسِيرِ الْمَذْكُورِ هَلْ يُغْتَفَرُ مُطْلَقًا عَلَى جَمِيعِ الْوُجُوهِ حَتَّى يَصِيرَ كَالْمَائِعِ الطَّاهِرِ، أَوْ اغْتِفَارُهُ مَقْصُورٌ عَلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَقْطَعُ لِأَجْلِهِ إذَا ذَكَرَهُ فِيهَا، وَلَا يُعِيدُ. وَأَمَّا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَيُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الْعِرَاقِيِّينَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ كَغَيْرِهِ مِنْ النَّجَاسَاتِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا وَالثَّانِي عَزَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ لِلْمُدَوَّنَةِ وَعَزَاهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَابْنُ عَرَفَةَ نَاقِلًا عَنْ الْمَازِرِيِّ لِابْنِ حَبِيبٍ، وَكَذَلِكَ ابْنُ نَاجِي قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَنَقُلْ ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مِثْلَ مَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ فَلَعَلَّ لَهُ قَوْلَيْنِ وَكَانَ الْمُصَنِّفُ اعْتَمَدَ تَرْجِيحَ صَاحِبِ الطِّرَازِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لِمَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ، أَوْ يَكُونُ مُرَادُهُ نَفْيَ الْوُجُوبِ. (تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الدَّمَ الْيَسِيرَ وَجَمِيعَ النَّجَاسَاتِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا إذَا أَصَابَتْ طَعَامًا أَنَّهَا لَا تُنَجِّسُهُ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْبُرْزُلِيِّ وَغَيْرِهِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ. (تَفْرِيعٌ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ) قَالَ فِيهَا إذَا رَآهُ فِي الصَّلَاةِ تَمَادَى وَلَمْ يَنْزِعْهُ، وَإِنْ نَزَعَهُ فَلَا

Contents

Showing the first 200 of 894 headings.

Edition details

الكتاب: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) الناشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م عدد الأجزاء: ٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.