p. 276273 / 430
بقريش فلم يغثه أحد، فقيل للزبيدي: ائت [١] الأحلاف، فأتاهم وكلمهم فلم يعينوه وقالوا: إن أغثناه وقع بيننا وبين إخوتنا شر، فتركوه [٢] فأقام أياما ثم قدم حنظلة بن الشرقي [٣] أحد بلقين [٤] بن جسر [٥] فجاور [٦] بمكة عبد الله بن جدعان التيمي ومعه إبل له، فشد عليه بعض بطون قريش فانتحر منها، فبلغ ذلك حنظلة فأتاهم [٧] بثلاثة جزائر وقال لهم: انتحروها إلى التي انتحرتم فأنتم أهله، فاستحيوا ثم عادوا فأخذوا [٨] سائر إبله فذهبوا بها فأنشأ يقول: (الطويل)
ألا حنت المرقال [٩] واشتاق [١٠] ربها ... تذكر أرماما [١١] واذكر معشري
وباتت وبات الهم تحت جرانها [١٢] ... ضمورا بأن الوحش لو لم تجزر
ولو علمت صرف البيوع لسرها [١٣] ... بمكة أن تبتاع [١٤] حمضا [١٥] بإذخر [١٦]