p. 360357 / 430
الله ﷺ تخبر أن زاعما زعم أنا عبيد، فإذا بلغك كتابي هذا فلا تذكرن من هذا الحديث شيئا ولا تعرض له [١] بذكر واكفف عن صاحبه، وتفرقوا من تلك الليلة فلم يعودوا لذلك المجلس
. مقتل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وعلته [٢]
ذكر ابن الكلبي عن خالد بن سعيد [٣] عن أبيه أن معاوية لما أراد أن يبايع [٤] ليزيد قال لأهل الشام: إن أمير المؤمنين قد كبرت سنه ودنا من أجله وقد أردت أن أولي الأمر رجلا بعدي فما ترون؟ فقالوا: عليك بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة، وكان فاضلا، فسكت معاوية وأضمرها في نفسه، ثم إن عبد الرحمن اشتكى فدعا معاوية ابن أثال [٥] وكان من عظماء الروم وكان متطببا يختلف إلى معاوية فقال: ائت عبد الرحمن فاحتل [٦] له، فأتى عبد الرحمن فسقاه شربة فانخرق عبد الرحمن ومات، فقال حين بلغه موته: لا جدّ إلا من أقعص [٧] عنك من تكره، فبلغ ابن أخيه خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد الخبر فقال لمولى له يقال له نافع وكان روميا وكان من أشدّ الناس قلبا وخالد/ بن المهاجر يومئذ بمكة وكان سيء الرأي في عمه عبد الرحمن وذلك أن المهاجر كان مع علي كرم الله وجهه فقتل يوم صفين [٨] وكان خالد بن المهاجر مع بني هاشم في الشعب زمن ابن الزبير فقال لمولاه نافع: انطلق معي،