p. 105102 / 430
فتراضيا به وجعلا بينهما/ خمسين من الإبل للمنفّر على صاحبه، قال: فخرجا نحوه وخرج معهما نفر من قومهما حتى أتوا سطيحا وهو يومئذ بصعدة [١] باليمن فوجدوا في طريقهم مخلب ليث فجعلوه في مزود مع غلام أسود كان لأسيد بن أبي العيص وقالوا: نخبأه له ونسأله عنه [٢] فإن أصاب [٣] نتحاكم [٤] إليه، فأتوه فأناخوا ببابه، وعقلوا الإبل عن الرجلين بفنائه، قال: فوثب رجل من بني مخزوم وقال يا سطيح: (الرجز)
إليك حينا يا سطيح نعمد ... يقودنا جمعا إليك الفدفد [٥]
لسنا إلى غيرك حقا نقصد ... ما إن لنا عنك هديت عندد [٦]
فعجّل الحكم ولا تردّد
قال: فخرج إليهم سطيح، فقالوا: إنا قد خبأنا لك خبيئا فأنبئنا عنه حتى نتحاكم إليك بعد، فقال: خبأتم لي عودا وما هو بعود، بل حجرا وليس بالجلمود، فقالوا: بينّ، فقال: هو أخنف [٧] محدد، في مكتل أو مزود، مخلب ليث أربد، مع الغلام الأسود. قالوا: صدقت فاحكم بين الوليد بن المغيرة وبين أسيد بن أبي العيص، فقال: بالنجود أحلف وبالتهائم، ثم بيت الله ذي الدعائم، وكل من حج على شداقم [٨] إني بما جئتم به لعالم، إن ابن مخزوم أخو المكارم، فارجع يا أسيد بأنف راغم [٩] . ثم أقبل عليهما فقال: أما أنت