p. 166163 / 430
وخرج البراض في أثره حتى إذا كان في بعض الطريق أدركه البراض فتقدم أمام عيره وأخرج الأزلام يستقسم بها، فمر به الرحال فقال له: ما تصنع؟
فقال: إني أستخير في قتلك، فضحك الرحال ولم يره شيئا، ثم سار الرحال حتى انتهى إلى أهله دوين الجريب [١] على ماء يقال له أواره [٢] فأنزل اللطيمة وسرح [٣] الظهر [٤] ، وقد كان البراض يبتغي غرّته فلا يصيبها منه حتى صادفه نصف النهار ذلك اليوم في قبة من أدم وحده فدخل عليه فضربه بالسيف حتى برد [وكتب [٥] إلى أهل مكة وهم بعكاظ: (البسيط)
لا شك [٦] يجني على المولى فيحملها ... إذا بحي أبت يحملها الجاني [٧]
أما بعد ذلكم فإني قتلت عروة بن عتبة الرحّال بأواره يوم السبت، حين وضح الهلال [٨] من شهر ذي الحجة فررت [٩] ، ومن أجرى [١٠] ما حضر فقد أجرى [١١] ما عليه، إن غدا حيث يثور الريح ينكثني الأمر لك القبيح،