p. 165162 / 430
عليه المقام وجفي، وحان بعثة النعمان بلطيمة [١] [كان-] [٢] يبعث بها إلى عكاظ، فخرج النعمان فجلس للناس بفنائه بالحيرة وعنده وفود العرب، وكانت عيرات النعمان ولطائمه [٣] التي توافي سوق المواسم إذا دخل تهامة [٤] لم تهج حتى عدا النعمان على أخ بلعاء بن قيس فقتله، فجعل بلعاء بن قيس يتعرض [٥] للطائم [٦] التي للنعمان بتهامة فينهبها، قد فعل ذلك بها مرتين، فخاف النعمان على لطيمته، فقال يومئذ: من يجيز [٧] هذه العير؟ فوثب البرّاض وعليه بردة له فلتة [٨] يعني صغيرة ومعه سيف له قد أكل غمده من حدة فقال: أنا أجيزها لك، فقال الرحال [٩] عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب: أنت تجيزها على أهل الشيح والقيصوم؟ وإنما أنت كالكلب الخليع، أنت أضيق استا [١٠] من ذلك، ولكني أيها الملك! أجيزها لك على [١١] الحيين [١٢] كليهما، قال فقال البراض: أنت تجيزها على أهل تهامة [١٣] ، فلم يلتفت النعمان إلى البراض وازدراه ودفع اللطيمة إلى الرحال/ وخرج الرحال بالعير،