p. 428425 / 430
فدخل القوم عليه وهو مضمّخ بالعنبر [١] يلصف [٢] وبيض [٣] المسك من مفرقه [٤] متّزر ببردة [٥] مرتد بأخرى، بين يديه سيفه وعن يمينه وشماله الملوك والمقاول [٦] فاستأذنه عبد المطلب ليتكلم فقال له الملك: إن كنت ممن يتكلم بين يدي الملوك فتكلم، فقال عبد المطلب: إن الله أحلّك أيها الملك محلا شامخا [٧] باذخا وأنبتك منبتا طابت أرومته وعزت جرثومته وثبت [٨] أصله وسمك فرعه في خير موطن وأكرم معدن، وأنت أبيت اللعن ناب [٩] العرب الذي لا ينقدّ وربيعها وخصبها [١٠] الذي يحيا حياؤها [١١] به وأنت رأس العرب وعمادها الذي عليه الاعتماد ومعقلها [١٢] الذي إليه يلجأ العباد، سلفك خير سلف وأنت لنا منه خير خلف، لن يخمد [١٣] ذكر من أنت/ سلفه ولن يهلك من أنت خلفه، نحن أيها الملك أهل حرم الله وسكان [١٤] بيته [١٥] أشخصنا إليك منعك الذي اجتاحنا ودفعك الكرب الذي فدحنا [١٥] فنحن لا وفد التهنئة