p. 6461 / 430
والأخرى مشنّفة بشنفه، فقالت [١] : أنحن آمنتان ونخبركم الخبر؟ قالوا: نعم، فأخبرتا [٢] فسمتا أبا لهب، فاتهموه لأنه غبر [٣] عنهم تلك الأيام، فلم يأتهم فطلبوه [٤] فتغيب [٥] ، فبلغهم أن الغزال كسر في بيت ديك ودييك [٦] ، فهرب ديك وأخذ دييك [٦] وضبطوه من خلفه ومد يده ابن جدعان وأنحى عليه الشفرة وكانت كليلة فحزّ كوعه [٧] حتى قطعها، فلم يلبث إلا يوما حتى مات، ثم إن المطيبين نافروا الأحلاف وقالوا: لا نرضى حتى نقطع أيديهم أو يؤدوا الغزال بعينه أو يؤدى كل رجل منهم مائة ناقة، فمكثوا بذلك، ثم إن الحارث [٨] بن عامر أخرج [٩] وقد ألبس حلة/ لمطعم بن عدي وقد أهل بعمرة وطاف بالبيت لا يكلمه أحد، ثم خرج على وجهه فمكث عشر سنين لا يدخل مكة [١٠] ، فقال أبو إهاب بن عزيز [١١] : ما يمنعكم أن تصنعوا بي ما صنعتم بصاحبكم أمن أجل أني حليف تستخفون بي؟ فلم يجيبوا إلى ما أراد، فقال يعاتبهم: (المتقارب)