p. 6360 / 430
الباب فسمعوهم يقولون: غنينا! فقال أبو مسافع: غنيهم بشعري هذا:
(البسيط)
أبلغ بني النضر أعلاها وأسفلها ... أن الغزال وبيت الله والركن
أمست قيان بني سهم تقسّمه ... لم يغل عند نداماهن في الثمن
ظللن [١] يجري فتيق المسك بينهم ... على مفارقهم فنّا على فنن
وقهوة [٢] قرقف [٣] يغلي التجار بها ... حانية [٤] عتّقت في الدنّ مذ زمن
فقال أبو طالب: هؤلاء [٥] لا شك أصحاب الغزال، وإن دخلتم الساعة أصبتموهم سكارى لا يعقلون عنكم ولا يفقهون ولا نحب [٦] أن ندخل عليهم إلا ومعنا من الأحلاف الذين تحالفوا بعد الحلف الأول من نحتج عليهم بهم، ولم تكن عبد شمس ولا نوفل دخلوا [٧] في ذلك الحلف، فأخروا ذلك إلى غد، فلما أصبحوا غدوا إلى بني سهم وقالوا: يا بني سهم! تعلمون [٨] أن غزال ربكم سرقه ندماء مقيس وهم [٩] في بيته، فادخلوا معنا نفتشه! فقاموا معهم فلما دخلوا وجدوا مقيسا غائبا ووجدوا جثة الغزال وهو غمده الذي يكون [١٠] فيه [وكان-] [١١] أديما عربيا، فقالوا: ما نبغي عليه بينة غير هذا، وأخذوا قينتيه فلزموهما، فإذا إحداهما [١٢] مقرّطة قرط الغزال