Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 283303 / 1,205
ثم هذا إنما يستقيم أن لو كان الخلاف في الأمر مبنيًّا على اختلاف الصحابة فيه، ولم يثبت ذلك. والظاهر: أنه لم يكن بينهم فيه اختلاف؛ إذ لو كان لنقل، كما نقل اختلافهم في الأحكام، وأقوالهم في الحلال والحرام. وليس من ضرورة الاختلاف في زماننا أن يكون مبنيًّا على اختلافهم، كما أنهم اختلفوا في الأصول، وفي كثير من الفروع، مع عدم اختلاف الصحابة فيه، فإذا قال الصحابي: أمر رسول الله ﷺ أو نهى، لا يكون إلا بعد سماعه ما هو أمر حقيقة١. الرتبة الرابعة: أن يقول: "أُمرنا بكذا" أو "نُهينا" [عن كذا] فيتطرق إليه من الاحتمالات ما مضى٣.

Footnotes

١ قال الغزالي في المستصفى "٢/ ١٢٥-١٢٦" تحقيق الدكتور حمزة حافظ: "ويتطرق إليه احتمال ثالث في عمومه وخصوصه، حتى ظن قوم: أن مطلق هذا يقتضي أمر جميع الأمة. والصحيح: أن من يقول بصيغة العموم -أيضًا- ينبغي أن يتوقف في هذا؛ إذ يحتمل أن يكون ما سمعه أمرًا للأمة، أو لطائفة، أو لشخص بعينه، وكل ذلك يبيح له أن يقول: "أمر" فيتوقف فيه على الدليل. لكن يدل عليه: أن أمره للواحد أمر للجماعة، إلا إذا كان لوصف يخصه، من سفر أو حضر، ولو كان كذلك لصرح به الصحابي، كقوله: "أمرنا إذا كنا مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن". نعم، لو قال: أمرنا بكذا" وعلم من عادة الصحابي أنه لا يطلقه إلا في أمر الأمة، حمل عليه، وإلا احتمل أن يكون أمرًا للأمة أو له، أو لطائفة". وسيأتي لذلك توضيح أكثر في باب العموم. ٢ ما بين القوسين من المستصفى. ٣ أي: احتمال أنه سمعه بواسطة، واحتمال اعتقاد ما ليس بأمر أمرًا، وما ليس =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.