Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 225235 / 1,205
أمر به: فهو جائز؛ ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ ١، ولا تناقض كما أباح الأكل ليلًا، وحرمه نهارًا. وإن أرادوا: أنه انكشف له ما لم يكن عالمًا به: فلا يلزم من النسخ، فإن الله -تعالى- يعلم أنه يأمرهم بأمر مطلق، ويديم عليهم التكليف إلى وقت معلوم يقطع فيه التكليف بالنسخ٢. فإن قيل: فهم مأمورون به في علم الله -تعالى- إلى وقت النسخ، أو أبدًا؟ إن قلتم: إلى وقت النسخ: فهو بيان مدة العبادة. وإن قلتم: أبدًا، فقد تغير علمه ومعلومه. قلنا: بل هم مأمورون في علمه إلى وقت النسخ الذي هو قطع للحكم، المطلق الذي لولاه لدام الحكم كما يعلم الله البيع المطلق مفيدًا لحكمه،

Footnotes

١ سورة الرعد من الآية: ٣٩. ٢ وضح الطوفي هذا الرد بقوله: "واجب عن الخامس -وهو لزوم البداء- فإنه غير لازم للقطع، أي: لأنا نقطع بكمال علم الله -تعالى- والبداء ينافي كمال العلم، لأنه يستلزم الجهل المحض؛ لأنه ظهور الشيء بعد أن كان خفيًّا.... وإذا ثبت استحالة البداء على الله ﷾، فتوجيه النسخ: هو أن الله ﷾، علم المصلحة في الحكم تارة، فأثبته بالشرع، وعلم المفسدة فيه تارة، فنفاه بالنسخ. ولذلك فائدتان: إحداهما: رعاية الأصلح للمكلفين تفضلًا من الله ﷿ لا وجوبًا. الفائدة الثانية: امتحان المكلفين بامتثالهم الأوامر والنواهي، خصوصًا في أمرهم بما كانوا منهيين عنه، ونهيهم عما كانوا مأمورين به، فإن الانقياد له أدل على الإيمان والطاعة". شرح المختصر "٢/ ٢٦٤".

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.