Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 224234 / 1,205
تعلقه به؛ لطريان العجز والجنون، ويعود بعودة القدرة والعقل، والخطاب في نفسه لا يتغير١. وأما الثالث: فينبني على التحسين والتقبيح في العقل، وهو باطل٢. وقد قيل: إن الشيء يكون حسنًا في حالة، وقبيحًا في أخرى، لكن لا يصح هذا العذر؛ لجواز النسخ قبل دخول الوقت، فيكون قد نهي عما أمر به في وقت واحد. والرابع: ينبني على أن الأمر مشروط بالإرادة وهو غير صحيح٣. وأما الخامس: ففاسد؛ فإنهم إن أرادوا أن الله -تعالى- أباح ما حرم، ونهى عما

Footnotes

١ خلاصة الرد: أن الحكم مقتضى الخطاب وأثره، لا نفس الخطاب حتى يرد عليه ما قلتم، فالمرتفع بالنسخ مقتضى الخطاب القديم، لا نفس الخطاب، بدليل أن الخطاب يرتفع بالعجز والجنون، ثم يعود بعد القدرة والعقل. ٢ يريد أن يقول: إن هذا مبنى على مسألة أخرى: هي التحسين والتقبيح العقليين اللذين يقول بهما المعتزلة، بينما أهل السنة يقولون: إن الحسن والقبح شرعيان، فالحسن: ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع. ٣ معناه: أن اعتراضكم مبني على أن الأمر مشروط بالإرادة، وهو يؤدي إلى التناقض، فيكون المنسوخ مرادًا وغير مراد، وهذا غير صحيح، لأن الإرادة تعلقت بوجوده قبل النسخ، وبعدمه بعده، فلا تناقض، لأن التناقض إنما يكون مع اتحاد وقت التعلق، أما إرادة شيء في وقت، وعدم إرادته في وقت آخر فلا تناقض فيه، لانفكاك الجهة.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir