Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 7674 / 1,205
ثم فيك قوة رابعة: تسمى "المفكّرة" شأنها أن تقدر على تفصيل الصورة التي في الخيال، وتقطيعها وتركيبها، وليس لها إدراك شيء آخر، بل إذا خطر في الخيال صورة إنسان قدر أن يجعلها نصفين: نصفٌ إنسان، ونصفٌ فرس، وربما صوّر إنسانًا يطير إذا ثبت في الخيال صورة الإنسان والطيران مفردين، والمفكرة تجمع بينهما، كما تفرق بين نصفي الإنسان، وليس لها أن تخترع صورة لا مثل لها.

Footnotes

= محله القلب وله اتصال بالدماغ. والذين يرون أن النفس جوهر قائم بذاته يقولون: إن محله النفس. وهذه الأقوال ناشئة عن تعريف العقل. وهل يحد أو لا، وهل هو جوهر أو عرض، أو ليس بجوهر ولا عرض، وبناء على ذلك اختلف في تعريفه على عدة آراء: قال الإمام الشافعي: هو آلة التمييز والإدراك. وقال الراغب الأصفهاني: هو القوة المتهيئة لقبول العلم. وفي شرح الكوكب المنير: العقل: ما يحصل به التمييز بين المعلومات. ثم قال: وهو غريزة نصًّا. قال في "شرح التحرير" قال الإمام أحمد ﵁: العقل غريزة، وقاله الحارث المحاسبي، فقال: العقل غريزة وليس مكتسبًا، بل خلقه الله تعالى يفارق به الإنسان البهيمة، ويستعد به لقبول العلم وتدبير الصنائع الفكرية، فكأنه نور يقذف في القلب، كالعلم الضروري. وقال: وقال الحسن بن علي البربهاري: من أئمة أصحابنا: ليس بجوهر ولا عرض ولا اكتساب، وإنما هو فضل من الله تعالى. قال الشيخ تقي الدين: هذا يقتضي أنه القوة المدركة. كما دل عليه كلام أحمد، لا الإدراك. وقد ذهب الإمام الغزالي إلى عدم إمكان حدّه بحد يحيط به؛ لأنه يطلق على معان خمسة: أحدها: الغريزة التي يتهيأ بها الإنسان لإدراك العلوم النظرية وتدبير الأمور الخفية. ثانيها: إطلاقه على بعض الأمور الضرورية، وهي التي تخرج إلى الوجود في ذات الطفل المميز، بجواز الجائزات، واستحالة المستحيلات. =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.