Vol. 1 · p. 236248 / 1,205
فصل: في نسخ الأمر قبل التمكن من الامتثال
...
وقد اعتاص١ هذا على٢ القدرية٢ حتى تعَسَّفوا٣ في تأويله من ستة أوجه:
أحدها: أنه كان منامًا.
الثاني: أنه لم يؤمر بالذبح، وإنما كُلِّف العزم على الفعل؛ لامتحان سرِّه في صبره.
الثالث: أنه لم ينسخ، لكن قلب الله عنقه نحاسا، فانقطع التكليف عنه لتعذره.
الرابع: أن المأمور به: الاضطجاع، ومقدمات الذبح، بدليل ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ .
الخامس: أنه ذبح امتثالًا، فالتأم الجرح واندمل، بدليل الآية٤.
السادس: أنه إنما أخبر أنه يؤمر به في المستقبل، فإن لفظه لفظ الاستقبال لا لفظ الماضي.