Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 138144 / 1,205
وقد يطلق على ما نهي عنه نهي تنزيه١، فلا يتعلق بفعله عقاب. فصل: والأمر المطلق لا يتناول المكروه٢؛ لأن الأمر: استدعاء وطلب، والمكروه غير مستدعى ولا مطلوب. ولأن الأمر ضد النهي، فيستحيل أن يكون الشيء مأمورًا ومنهيًّا. وإذا قلنا: إن المباح ليس مأمورًا، فالمنهي عنه أولى.

Footnotes

= كما أنه وارد في لغة الفقهاء: يقول الإمام الخرقي: "ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة" أي: يحرم. ١ الجمهور على أن المكروه قسم واحد: أما الحنفية فقسّموه إلى قسمين: أ- المكروه كراهة تحريم: وهو: ما نهى عنه الشرع نهيًا جازمًا بدليل ظني، كأخبار الآحاد والقياس. ومثلوا له بقول الرسول ﷺ: "لا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر" رواه مسلم وابن ماجه. وهو حديث آحاد، فهو ظني الثبوت. فالفارق -عندهم- بين الحرام والمكروه تحريمًا: أن الحرام ثابت بدليل قطعي، والمكروه ثابت بدليل ظني، وهو أقرب إلى الحرام، حتى عده بعضهم من الحرام، وإن كان لا يكفر جاحده. ب- المكروه تنزيهًا: وهو: ما طلب الشارع الكف عنه طلبًا غير جازم، وهو المقابل للمندوب، مثل: نهي الرسول ﷺ عن أن يشبك الشخص بين أصابعه في المسجد. روى أبو داود وأحمد أن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبك بين أصابعه" انظر: نيل الأوطار "٢/ ٣٧٣". ٢ وهو مذهب جمهور العلماء، وذهب بعض الحنفية، وبعض المالكية وبعض الحنابلة إلى أنه يتناوله.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.