Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 16701 / 1,205
حسن أن يقول: "وإن كان فاسقًا"؟ ولو عم اللفظ: لما حسن الاستفسار. ولنا دليلان١: أحدهما: إجماع الصحابة ﵃ فإنهم مع أهل اللغة بأجمعهم، أجروا ألفاظ الكتاب والسنة على العموم، إلا ما دل على تخصيصه دليل؛ فإنهم كانوا يطلبون دليل الخصوص، لا دليل العموم: فعملوا بقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُم﴾ ٢ واستدلوا به على إرث فاطمة٣ ﵂ حتى نقل أبو بكر، ﵁: "نحنُ معاشِرَ الأنْبِيَاءِ لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَاه صَدَقة" ٤.

Footnotes

١ بدأ المصنف يستدل لمذهب الجمهور على أن الصيغ المتقدمة موضوعة للعموم، فتحمل على عمومها، حتى يدل دليل على الخصوص. ٢ سورة النساء من الآية "١١". ٣ هي: فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ من السيدة خديجة ﵂ ولدت قبل البعثة بستة أشهر، وهي أصغر بنات رسول الله ﷺ تزوجها علي بن أبي طالب- ﵁ بعد واقعة أحد، وهي أم الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم، ولها مناقب عظيمة، فهي سيدة نساء المؤمنين. توفيت ﵂ سنة "١١هـ" بعد وفاة رسول الله ﷺ بستة أشهر. انظر: الإصابة "٤/ ٣٧٧" والاستيعاب "٤/ ٣٧٣"، حلية الأولياء "٢/ ٣٩". ٤ حديث صحيح: أخرجه البخاري: كتاب الخُمس- باب فرض الخُمس- حديث"٢" وكتاب فضائل الصحابة - باب مناقب قرابة رسول الله ﷺ حديث "٢٠٧" وكتاب المغازي - باب غزوة خيبر حديث "٢٥٦"، وكتاب الفرائض- باب قول النبي، ﷺ: "لا نورث ما تركنا صدقة". كما أخرجه مسلم: كتاب الجهاد -باب قول النبي، ﷺ: "لا نورث ما تركنا فهو صدقة"، حديث "٥٢/ ١٧٥٩" عن عائشة ﵂ أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر ﵁ تسأله ميراثها من رسول الله ﷺ، مما أفاء الله عليه بالمدينة وفَدَك ومما بقي من خمس خيبر. فقال أبو بكر: إن رسول الله ﷺ =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir