Vol. 2 · p. 15700 / 1,205
قالوا١: لأن أقل الجمع مستيقن، وفيما زاد مشكوك، يحتمل أن يكون مرادًا، وأن لا يكون مرادًا، فيحمل على اليقين٢.
ولأن٣ وضع هذه الصيغ للعموم: إما أن يعلم بعقل، أو بنقل.
فالعقل لا مدخل له في اللغات.
والنقل: إما تواتر، وإما آحاد:
فالآحاد لا يحتج بها.
والتواتر لا يمكن دعواه.
ثم لو كان لأفاد علمًا ضروريًّا.
ولأنا٤ لما رأينا العرب تستعمل الألفاظ المشتركة في جميع مسمياتها: قضينا بأنها مشتركة، وأن من ادعى أنها حقيقة في أحدهما، مجاز في الآخر: كان متحكمًا.
وهذه الصيغ تستعمل في العموم والخصوص، بل استعمالها في الخصوص أكثر في الكتاب والسنة، وليس أحدهما أولى من الآخرن فهما قولان متقابلان، فيجب تدافعهما، والقول والاعتراف بالاشتراك.
ولأنه٥ يحسن الاستفهام، فلو قال: "من دخل داري فأعطه درهمًا"