Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 402582 / 16,700
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. يعني بذلك: إن كنتُم في شَكٍّ في صِدْقِ محمدٍ ﷺ فيما جاءكم به مِن عندي أنه مِن عندي، فَأْتُوا بسورةٍ من مثلِه، ولْيستَنْصِرْ بعضُكم بعضًا على ذلك، إن كنتم صادقين في زعمِكم، حتى تعلَموا أنكم إذ عجَزتم عن ذلك، أنه لا يقدِرُ على أن يأتيَ به محمدٌ ﷺ ولا مِن البشرِ أحدٌ، ويصحَّ عندَكم أنه تنزيلي ووَحْيي إلى عبدي. القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾. ويعني بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾: إن لم تأتوا بسورةٍ مِن مثلِه، وقد تظاهرتم أنتم وشركاؤُكم. عليه وأعوانُكم، فتبيَّن لكم بامتحانِكم واختبارِكم عَجْزُكم وعجزُ جميعِ خلقي عنه، وعلِمتم أنه مِن عندي، ثم أقَمْتم على التكذيبِ به. وقولُه: ﴿وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ أي: ولن تأتوا بسورةٍ مِن مثلِه أبدًا. كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ أي: لا تقدِرون على ذلك ولا تُطيقونه . وحدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبي محمدٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾: [قد تبيَّنَ] لكم الحقُّ .

Footnotes

أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٦٤ (٢٤٣) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة به بنحوه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٥ إلى عبد بن حميد. في ص، ر، م: "فقد بين"، وضبطه في ر: "بُين" بضم الباء. سيرة ابن هشام ١/ ٥٣٤، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٥ إلى ابن أبي حاتم.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.