Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 395575 / 16,700
اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ - أن يكونَ تأويلُه ما قاله ابنُ عباسٍ وقتادةُ، مِن أنَّه معنيٌّ بذلك كلُّ مُكلَّفٍ عالمٍ بوحدانيةِ اللهِ وأنه لا شريكَ له في خلقِه، يشركُ معه في عبادتِه ، كائنًا مَن كان مِن الناسِ، عَربيًّا كان أو أعجميًّا، كاتبًا أو أميًّا، وإن كان الخِطابُ لكفارِ أهلِ الكتابِ الذين كانوا حَوالَىْ دارِ هجرةِ رسولِ اللهِ ﷺ، وأهلِ النِّفاقِ منهم، وممن بينَ ظهرانَيْهم ممن كان مشركًا فانْتَقل إلى النِّفاقِ بِمَقْدَمِ رسولِ اللهِ ﷺ عليهم. القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾. قال أبو جعفرٍ: وهذا مِن اللهِ جل ثناؤُه احتجاجٌ لنبيِّه محمدٍ ﷺ على مُشرِكي قومِه مِن العربِ ومُنافقيهم، وكفارِ أهلِ الكتابِ وضُلَّالِهم الذين افْتَتَح بقصصِهم قولَه جلَّ ثناؤُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ وإيَّاهم يُخاطِبُ بهذه الآياتِ، [وضُرباءَهم يعني بها] ، قال اللهُ جلَّ ثناؤُه لهم: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ﴾ أيها المشركون مِن العربِ والكفارِ مِن أهلِ الكتابَيْن، إنْ كنتم في شكٍّ، وهو الرَّيبُ، ﴿مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ محمدٍ ﷺ مِن النورِ والبرهانِ وآياتِ الفرقانِ، أنه مِن عندِي، وأَنِّي الذي أنْزلتُه إليه، فلم تؤمنوا به، ولم تصدِّقوه فيما يقولُ، فأْتوا بحُجةٍ تدفَعُ حُجتَه؛ لأنكم تعلَمون أن حجةَ كلِّ ذي نبوَّةٍ على صدقِه في دَعْواه النبوَّةَ أن يأتيَ ببرهانٍ يَعجِزُ عن أن يأتِيَ بمثلِه جميعُ الخلقِ. ومن حجةِ محمدٍ ﷺ

Footnotes

في الأصل: "مشرك". بعده في ص، ر، م، ت ١، ت ٢: "غيره". في ص، ر، ت ٢: "كتابيا". في م: "وأخبر بأهم نعوتها".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.