Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 168348 / 16,700
أن يَفْرِضَ عليه الفرائضَ التي لم يَفْرِضْها. وفي فسادِ وجهِ مسألةِ العبدِ ربَّه ذلك ما يُوَضِّحُ عن أن معنى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. غيرُ معنى: بيِّن لنا فرائضَك وحدودَك. أو يكونَ ظنَّ أنه أُمِر بمسألةِ ربِّه الزيادةَ في المعونةِ والتوفيقِ، فإن كان ذلك كذلك، فلن تَخْلُوَ مسألتُه تلك الزيادةَ مِن أن تكونَ مسألةً للزيادةِ في المَعونةِ على ما قد مضى مِن عملِه، أو على ما يَحْدُثُ، وفي ارتفاعِ حاجةِ العبدِ إلى المعونةِ على ما قد تقَضَّى مِن عملِه، ما يُعْلِمُ أن معنى مسألةِ تلك الزيادةِ إنما هو مسألتُه الزيادةَ لما يَحْدُثُ مِن عملِه. وإذ كان ذلك كذلك، صار الأمرُ إلى ما وصَفْنا وقلْنا في ذلك مِن أنه مسألةُ العبدِ ربَّه التوفيقَ لأداءِ ما كُلِّف مِن [فرائضِ ربِّه] فيما يَسْتَقْبِلُ مِن عمُرِه. وفي صحةِ ذلك فسادُ قولِ أهلِ القدَرِ الزاعمين أن كلَّ مأمورٍ بأمرٍ أو مكلَّفٍ فرضًا، فقد أعْطِي مِن المعونةِ عليه ما قد ارتَفَعَت معه في ذلك الفرضِ حاجتُه إلى ربِّه؛ لأنه لو كان الأمرُ على ما قالوا في ذلك لَبَطل معنى قولِ اللَّهِ جل ثناؤه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. وفي صحةِ معنى ذلك على ما بيَّنا، فسادُ قولِهم. وقد زعم بعضُهم أن معنى قولِه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾: أسْلِكْنا طريقَ الجنةِ في المَعادِ. أيْ: قدِّمْنا له وامْضِ بنا إليه. كما قال جل ثناؤُه: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٣]. أي: أدْخِلوهم النارَ. كما تُهْدَى المرأةُ إلى زوجِها،

Footnotes

في ص: "مما". في م، ت ٢، ت ٣: "فرائضه". سقط من: م، ت ٢، ت ٣.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.