Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 167347 / 16,700
بمعنى : وفَّقك اللَّهُ لقضاءِ حاجتي. ومنه قولُ الآخرِ : [ولا تُعْجِلَنِّي] هداك المَليكُ … فإن لكلِّ مَقامٍ مَقالَا فمعلومٌ أنه إنما أراد: وفَّقك اللَّهُ لإصابةِ الحقِّ في أمْرِي. ومنه قولُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٢٥٨، آل عمران: ٨٦، التوبة: ١٩، ١٠٩، الصف: ٧، الجمعة: ٥]. في غيرِ آيةٍ مِن تنزيلِه. وقد عُلِم بذلك أنه لم يَعْنِ أنه لا يُبَيِّنُ للظالمين الواجبَ عليهم من فرائضِه. وكيف يجوزُ أن يكونَ ذلك معناه، وقد عمَّ بالبيانِ جميعَ المكلَّفين مِن خلقِه، ولكنه عنَى جل ذكرُه أنه لا يُوَفِّقُهم، ولا يَشْرَحُ للحقِّ والإيمانِ صدورَهم. وقد زعَم بعضُهم أن تأويلَ قولِه: ﴿اهْدِنَا﴾: زِدْنا هدايةً. وليس يَخْلُو هذا القولُ مِن أحدِ أمْرَيْن؛ إما أن يكونَ قد ظنَّ قائلُه أن النبيَّ ﷺ أُمِر [بمسألةِ ربِّه] الزيادةَ في البيانِ، أو الزيادةَ في المعونةِ والتوفيقِ. فإن كان ظنَّ أنه أُمِر بمسألتِه الزيادةَ في البيانِ، فذلك ما لا وجهَ له؛ لأن اللَّهَ جل ثناؤُه لا يُكَلِّفُ عبدًا فرضًا مِن فرائضِه إلا بعدَ تبيينهِ له وإقامةِ الحجةِ عليه به، ولو كان معنى ذلك معنى مسألتِه البيانَ، لَكان قد أُمِر أن يَدْعُوَ ربَّه أن يُبَيِّنَ له ما فرَض عليه، وذلك مِن الدعاءِ خَلْفٌ؛ لأنه لا يَفْرِضُ فرضًا إلا مبيَّنًا لمن فرَضه عليه، أو يكونَ أُمِر أن يَدْعُوَ ربَّه

Footnotes

في م: "يعني به". ديوان الحطيئة ص ٢٢٢، والأغاني ٢/ ١٨٧، واللسان (ق و ل)، (ح ن ن)، وفي الفاخر ص ٣١٤ أن أول من قال ذلك طرفة بن العبد في شعر يعتذر فيه لعمرو بن هند. ولم نجد البيت في ديوانه. في الديوان، والأغاني، واللسان: "تحنن على"، وفي الفاخر: "تصدق على". في ص: "بمسألته". في ص، ر، ت ١: "و". في م: "بمسألة".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.