Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 390570 / 16,700
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، غن قتادةَ في قولِه: ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ قال: جعَل السماءَ سقفًا لك . وإنما ذكَر السماءَ والأرضَ جلَّ ثناؤُه فيما عدَّد عليهم مِن نعَمِه التي أَنْعَمها عليهم؛ لأنَّ منهما أقواتَهم وأرزاقَهم ومعايشَهم، وبهما قِوامُ دنياهم. فأَعْلَمهم أن الذي خلَقهما وخلَق جميعَ ما فيهما وما هم فيه مِن النِّعمِ، هو المستحِقُّ عليهم الطاعةَ، والمستوجِبُ منهم الشكرَ والعبادةَ، دونَ الأصنامِ والأوثانِ التي لا تضُرُّ ولا تنفَعُ. القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾. يعني بذلك أنه جلَّ ثناؤُه أَنْزل مِن السماءِ مطرًا، فأَخْرج بذلك المطرِ ممّا أَنْبتوه في الأرضِ مِن زروعِهم وغروسِهم ثمراتٍ رزقًا لهم؛ غِذاءً وأقواتًا. فنبَّههم بذلك جلَّ ثناؤُه على قدريه وسلطانِه، وذَكَّرهم به آلاءَه لديهم، وأنه هو الذي خلَقهم، وهو الذي يرزُقُهم ويكفُلُهم ، دونَ مَن جعَلوه له نِدًّا وعِدْلًا من الأوثانِ والآلهةِ. ثم زجَرهم عن أن يجعَلوا له نِدًّا مع علمِهم بأنَّ ذلك كما أَخْبَرهم، وأنُّه لا نِدَّ له ولا عِدْلَ، ولا لهم نافعٌ ولا ضارٌّ، ولا خالقٌ ولا رازقٌ سواه. القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾. قال أبو جعفرٍ: والأندادُ جمعُ نِدٍّ، والنِّدُّ العِدْلُ والمِثْلُ، كما قال حسانُ بنُ

Footnotes

ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٦١ عقب الأثر (٢٢٤) معلقا. في ر: "أثبتوه". في ص، ت ٢: "يكلفهم".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.