Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 383563 / 16,700
وكان بعضُ نحويِّي البصرةِ يَزْعُمُ أن السمعَ وإن كان في لفظِ واحدٍ، فإنه بمعنى جماعٍ. ويَحْتَجُّ في ذلك بقولِ اللهِ جلّ وعزّ: ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤٣]. يُرُادُ : لا تَرْتَدُّ إليهم أطْرافُهم. وبقولِه: ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾ [القمر: ٤٥]. يُرادُ به: أدْبارُهم. قال أبو جعفرٍ: وإنما جاز ذلك عندي لأن في الكلامِ ما يَدُلُّ على أنه مُرادٌ به الجمعُ، فكان دَلالتُه على المرادِ منه وأدَاءِ معنى الواحدِ مِن السمعِ عن معنى جماعةٍ، مُغْنِيًا عن جِماعِه، ولو فُعِل بالبصرِ نظيرُ الذي فُعِل بالسمعِ، أو فُعِل بالسمعِ نظيرُ الذي فُعِل بالأبصارِ - مِن الجمعِ والتوحيدِ - كان فصيحًا صحيحًا؛ لما ذكرْنا مِن العلةِ، كما قال الشاعرُ : كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكُمُ تعِفُّوا … فإن زَمانَنا زَمَنٌ خَمِيصُ فوحَّد البطنَ، والمرادُ به البطونُ؛ لما وصَفْنا مِن العلةِ.

Footnotes

في ص: "ويراد"، وفي م: "يريد". بعده في ص، ت ١، ت ٢: "جمع"، وفي ر: "جميع". في ص، ت ١، ت ٢: "في دلالته"، وفي م: "فيه دلالة". في ص، ر، ت ١، ت ٢: "معنيا". بعده في ر: "حيث قال". والبيت من أبيات سيبويه التي لا يعلم قائلها، ينظر الكتاب ١/ ٢١٠، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣١١، ٢/ ٢٥، ٣٨، ٣٤٣، والخزانة ٧/ ٥٣٧، ٥٥٩. في الأصل، ص، ر، وأمالي ابن الشجري، والموضع الأول من الخزانة: "نصف". قال صاحب الكشاف - كما في الخزانة ٧/ ٥٦٣ - : أكل في بعض بطنه، إذا كان دون الشبع، وأكل في بطنه، إذا امتلأ وشبع. في الأصل، ص، ر، والموضع الأول من الخزانة: "تعيشوا". وذكر صاحب الخزانة أنها رواية. في مصادر التخريج: "زمانكم". في ص، م: "منه".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.