Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 382562 / 16,700
إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبي محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾: لِمَا ترَكوا مِن الحقِّ بعدَ معرفتِه . حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنِ أنس، قال: ثم قال - يعْني: قال اللهُ - في أسْماعِهم - يعني أسْماعَ المنافِقِين - وأبصارِهم التي عاشُوا بها في الناسِ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ . وإنما معنَى قوله: ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾: لأذهب سمعَهم وأبصارَهم. ولكنَّ العربَ إذا أدخلوا الباءَ في مثلِ ذلك قالوا: ذهبتُ ببصرِه. وإذا حذَفوا الباءَ قالوا: أذهبتُ بصرَه. كما قال جلّ ذكرُه: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ [الكهف: ٦٢]. ولو أدخلتِ الباءُ في الغداءِ لقيل: آتِنا بغدائِنًا. فإن قال لنا قائلٌ: وكيف قيل: ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ فوحَّد، وقال: ﴿وَأَبْصَارِهِمْ﴾ فجمَع، وقد علِمْتَ أن الخبرَ في السمعِ خبرٌ عن سمعِ جماعةٍ، كما الخبرُ في الأبصارِ خبرٌ عن أبصارِ جماعةٍ؟ قيل: قد اخْتَلَف أهلُ العربيةِ في ذلك، فقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ: وحَّد السمعَ لأنه عَنَى به المصدرَ وقصَد به الخَرْقَ، وجمَع الأبصارَ لأنه عَنَى بها الأعينَ.

Footnotes

سيرة ابن هشام ١/ ٥٣٣، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٥٩ (٢١٣) من طريق سلمة به. وتقدم أول هذا الأثر في ص ٣٣٦. أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٥٩ (٢١٢) من طريق أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية. في ص، ر، م، ت ١، ت ٢: "به".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.