Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 491671 / 16,700
ظننْتُم في أنفسِكم. إنكارًا منه لِقيلِهم ما قالوا مِن ذلك على الجميعِ والعمومِ، وهو مِن صفةِ خاصِّ ذريةِ الخليفةِ منهم. وهذا الذي ذكَرْنا هو صفةٌ منا لتأويلِ الخبرِ لا القولُ الذي نَخْتارُه في تأويلِ الآيةِ. ومما يَدُلُّ على ما ذكَرْنا مِن توجيهِ مَخرجِ خبرِ الملائكةِ عن إفسادِ ذريةِ الخليفةِ وسَفْكِها الدماءَ على العمومِ ما حدَّثنا به أحمدُ بنُ إسحاقَ الأهْوازيُّ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْريُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سابطٍ قولَه: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾. قال: يعْنون الناسَ . وقال آخرون في ذلك بما حدَّثنا به بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾. فاستشارَ الملائكةَ في خلقِ آدمَ، فقالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾. وقد علِمتِ الملائكةُ مِن علمِ اللهِ أنه لا شيْءَ أكْرَهُ إلى اللهِ مِن سَفْكِ الدماءِ والفسادِ في الأرضِ، ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. فكان في علمِ اللهِ أنه سيكونُ مِن تلك الخليفةِ أنبياءُ ورسلٌ، وقومٌ صالحون، وساكِنو الجَنَّةِ. قال: وذُكِر لنا أن ابنَ عباسٍ كان يقولُ: إن اللهَ لما أخَذ في خلقِ آدمَ قالتِ الملائكةُ: ما اللهُ خالقٌ خلقًا أكرمَ عليه منَّا، ولا أعلمَ

Footnotes

سقط من: م. في م: "بن أحمد". أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٧٨ (٣٢٦) من طريق أبي أحمد الزبيري به. وينظر ما تقدم في ص ٤٧٩. في م: "فاستخار". سقط من: ص، وفي م: "ذلك". في الأصل، ص: "ساكن".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.