Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 490670 / 16,700
ما لا يَجوزُ أن يكونَ [له صفةً، وأخْشَى أن يَكُونَ بعضُ نَقَلةِ هذا الخبرِ هو الذي غَلِط على مَن رواه عنه مِن الصحابة] ، وأن يكونَ التأويلُ منهم كان في ذلك: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فيما ظنَنْتم أنكم أدْرَكْتموه مِن العلمِ بخبَري إياكم أن بني آدمَ يُفسِدون في الأرضِ ويَسفِكون الدماءَ، حتى اسْتَجَزْتم أن تَقُولوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾. فيكونُ التَّوْبيخُ حينئذٍ واقعًا على ما ظنُّوا أنهم قد أدْرَكوا بقولِ اللهِ لهم: إنه يكونُ له ذريةٌ يُفسِدون في الأرضِ ويَسفِكون الدماءَ. لا على إخبارِهم بما أخبرهم اللهُ به أنه كائنٌ، وذلك أن اللهَ جلَّ ثناؤه وإن كان أخبَرهم عما يكونُ مِن بعضِ ذريةِ خليفتِه في الأرضِ، ما يكونُ منه فيها مِن الفسادِ وسَفْكِ الدماءِ، فقد كان طوَى عنهم الخبرَ عما يكونُ من كثيرٍ منهم بما يكونُ مِن طاعتِهم ربَّهم، وإصلاحِهم في أرضِه وحَقْنِ الدماءِ، ورفعِه [منزلتَهم، وكرامتِهم] عليه، فلم يُخْبِرْهم بذلك، فقالتِ الملائكةُ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ على ظنٍّ منها - على تأويلِ هذيْن الخبرَيْن اللذيْن ذكَرْتُ وظاهرِهما - أن جميعَ ذريةِ الخليفةِ الذي يُجعَلُ في الأرضِ يُفسِدون فيها، ويَسفِكون فيها الدماءَ، فقال اللهُ لهم، إذ علَّم آدمَ الأسماءَ كلَّها: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنكم تَعْلَمون أن جميعَ بني آدمَ يُفسِدون في الأرضِ ويَسفِكون الدماءَ، على ما

Footnotes

سقط من: ر. في الأصل: "عنهم". في م، ت ١، ت ٢: "على". في ر: "إصلاحه". في ر: "منزلته وكرامته". في م: "يجعله".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.