Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 483663 / 16,700
إبليسَ في جندٍ مِن الملائكةِ - وهم هذا الحيُّ [الذين يُقالُ لهم: الجنُّ] - فقتَلهم إبليسُ ومن معه حتى ألحَقَهم بجزَائرِ البُحورِ وأطرافِ الجبالِ، فلما فعَل إبليسُ ذلك اغترَّ في نفسِه، وقال: قد صنَعْتُ شيئًا لم يَصْنَعْه أحدٌ. قال: فاطَّلع اللهُ على ذلك مِن قلبِه، ولم تطَّلِعْ عليه الملائكةُ الذين كانوا معه، فقال اللهُ جلَّ ثناؤُه للملائكةِ [الذين معه] : ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾. فقالتِ الملائكةُ مجيبِين له: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾، كما أفسَدتِ الجنُّ وسفَكتِ الدماءَ، وإنما بعَثْتَنا عليهم لذلك، فقال: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: إني قد اطَّلعتُ من قلبِ إبليسَ على ما لم تطَّلعوا عليه من كِبْرِه واغْتِرارِه . قال: ثم أمَر بتربةِ آدمَ فرُفِعَت، فخلَق اللهُ آدمَ مِن طينٍ لازِبٍ - واللازِبُ اللَّزِجُ الطيِّبُ - مِن حمأٍ مَسْنونٍ مُنْتِنٍ. قال: وإنما كان حمأً مسنونًا بعدَ الترابِ. قال: فخلَق منه آدمَ ﵇ بيدِه. قال: فمكَث أربعينَ ليلةً جسدًا ملقًى، فكان إبليسُ يَأْتِيه فيَضْرِبُه برِجْلِه فيُصَلْصِلُ - أي : فيُصَوِّتُ - قال: فهو قولُ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤)﴾ [الرحمن: ١٤]. يقولُ: كالشيْءِ المنفوخِ الذي ليس بمُصمَتٍ . قال: ثم يَدْخلُ في فِيه ويَخرجُ من دُبُرِه،

Footnotes

في الأصل: "هو". سقط من: الأصل. في الأصل، ص: "اعتز". سقط من: ص. في ص، م: "بعثنا"، وفي ت ٢: "بغينا"، وفي ت ١: "بقينا". في الأصل، ص: "اعتزازه". في ص، ر، م، ت ١: "الصلب". زيادة من: م. في ر، ت ٢: "المنفرج". المصمت: الذي لا جوف له. اللسان (ص م ت).

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.