Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 484664 / 16,700
ويَدْخلُ من دُبُرِه، ويَخرُجُ من فِيه، ثم يقولُ: لستَ شيئًا للصلصلةِ، ولشيْءٍ ما خُلقتَ، لئن سُلِّطتُ عليك لأُهْلِكَنَّك، ولئن سُلِّطْتَ عليَّ لَأَعْصِيَنَّك. قال: فلما نفَخ اللهُ فيه من رُوحِه، أتَتِ النَّفخةُ مِن قِبلِ رأسِه فجعَل لا يَجرِي شيْءٌ منها في جسدِه إلا صار لحمًا ودمًا، فلما انتهتِ النفخةُ إلى سُرَّتِه نظَر إلى جسدِه، فأعْجَبه ما رأى مِن حُسنِه، فذهَب ليَنهضَ فلم يَقدِرْ، فهو قولُ اللهِ ﷿: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (١١)﴾ [الإسراء: ١١]. قال: ضجِرًا لا صبْرَ له على سَرَّاءَ ولاضَرّاءَ. قال: فلما تمَّتِ النفخةُ في جسدِه عطَس فقال: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين. بإلهامِ اللهِ له، فقال اللهُ له: يَرْحَمُك اللهُ يا آدمُ. قال: ثم قال اللهُ للملائكةِ الذين كانوا مع إبليسَ خاصةً دونَ الملائكةِ الذين في السماواتِ: اسْجُدوا لآدمَ. فسجَدوا كلُّهم أجمعون إلا إبليسَ أبَى واستكبر، لما كان حدَّث به نفسَه مِن كِبْرِه واغتِرارِه ، فقال: لا أسجدُ له، وأنا خيرٌ منه، وأكبر سنًّا وأقوى خلقًا، ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ [الأعراف: ١٢]،. يقولُ: إن النارَ أقْوَى مِن الطيِن. قال: فلما أبَى إبليسُ أن يسجدَ أبْلَسَه اللهُ، أي : آيَسَه مِن الخيرِ كلِّه، وجعَله شيطانًا رَجيمًا عقوبةً لمعصيتِه. ثم علَّم آدمَ الأسماءَ كلَّها، وهي هذه الأسماءُ التي يَتعارَفُ بها الناسُ؛ إنسانٌ ودابةٌ وأرضٌ وسهلٌ وبحرٌ وجبلٌ وحمارٌ، وأشباهُ ذلك مِن الأممِ وغيرِها، ثم عرَض

Footnotes

في الأصل، ص، ر، ت ١، ت ٢: "خلق"، وفي الدر المنثور: "خلق الإنسان من عجل"، وفي تفسير ابن كثير تركت على الخطأ كما جاءت في المخطوطات الخمس المذكورة. سقط من: الأصل. سقط من: الأصل، ر. في ص: "اعتزازه". سقط من: الأصل، وفي م: "و". في ص: "حبل".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.