Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 65245 / 16,700
التي لم يُؤْتِها أحدًا في تنزيلِه؛ وذلك أن كلَّ كتابٍ تقَدَّم كتابَنا نزولُه على نبيٍّ مِن أنبياءِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهم، فإنما نزَل بلسانٍ واحدٍ، متى حُوِّل إلى غيرِ اللسانِ الذي نزَل به كان ذلك له ترجمةً وتفسيرًا، لا تلاوةً له على ما أنْزَله اللَّهُ، وأنْزَل كتابَنا بألسنٍ سبعةٍ، بأيِّ تلك الألسنِ السبعةِ تلاه التالي كان له تاليًا على ما أنْزَله اللَّهُ لا مُتَرْجِمًا ولا مُفَسِّرًا، حتى يُحَوِّلَه عن تلك الألسنِ السبعةِ إلى غيرِها، فيصيرَ فاعلُ ذلك حينَئذٍ - إذا أصاب معناه - له مترجِمًا، كما كان التالي بعضَ الكتبِ التي أنْزَلها اللَّهُ بلسانٍ واحدٍ، إذا تلاه بغيرِ اللسانِ الذي نزَل به، له مترجِمًا، لا تاليًا على ما أنْزَله اللَّهُ به. فذلك معنى قولِ النبيِّ ﷺ: "كان الكِتابُ الأوَّلُ نَزَل على حَرْفٍ واحِدٍ، ونَزَل القُرآنُ على سبعةِ أحْرُفٍ". وأما معنى قولِه ﷺ: "إِنَّ الكِتابَ الأوَّلَ نَزَل مِن بابٍ واحِدٍ، ونَزَل القُرآنُ مِن سبعةِ أبْوابٍ". فإنه ﷺ عنَى بقولِه: "نَزَل الكِتابُ الأوَّلُ مِن بابٍ واحِدٍ" - واللَّهُ أعلمُ - ما نزَل مِن كتبِ اللَّهِ على مَن أنْزَله مِن أنبيائِه، خاليًا مِن الحدودِ والأحكامِ والحلالِ والحرامِ، كزَبورِ داودَ، الذي إنما هو تذكيرٌ ومَواعظُ، وإنجيلُ عيسى، الذي هو تَمْجيدٌ ومَحامدُ وحضٌّ على الصَّفْحِ والإعْراضِ، دونَ غيرِها مِن الأحكامِ والشرائعِ، وما أشْبَهَ ذلك مِن الكتبِ التي نزَلت ببعضِ المعاني السبعةِ التي يَحْوِي جميعَها كتابُنا الذي خصَّ اللَّهُ به نبيَّنا محمدًا ﷺ وأمَّتَه. فلم يكنِ المتعبِّدون بإقامتِه يَجِدون لرِضَا اللَّهِ تعالى ذكرُه مَطْلَبًا يَنالُون به الجنةَ،

Footnotes

الترجمة هنا: البيان. في ص، م: "لبعض".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.