Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 64244 / 16,700
ورُوِي عن ابنِ مسعودٍ مِن قِيلِه خلافُ ذلك كلِّه، وهو ما حدَّثنا به أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا المُحارِبيُّ، عن الأحوصِ بنِ حَكيمٍ، عن ضَمْرةَ بنِ حَبيبٍ، عن القاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ، قال: إن اللَّهَ أنْزَل القرآنَ على خمسةِ أحرُفٍ؛ حلالٌ، وحرامٌ، ومُحْكَمٌ، ومُتَشَابِهٌ، وأمثالٌ، فأحِلَّ الحلالَ، وحَرِّمِ الحَرامَ، واعْمَلْ بالمُحْكَمِ، وآمِنْ بالمتشابهِ، واعْتَبِرْ بالأمثالِ . وكلُّ هذه الأخبارِ التي ذكَرْناها عن رسولِ اللَّهِ ﷺ مُتَقارِبةُ المعاني؛ لأن قولَ القائلِ: فلانٌ مُقيمٌ على بابٍ مِن أبوابِ هذا الأمرِ، وفلانٌ مقيمٌ على وَجْهٍ مِن وجوهِ هذا الأمرِ، وفلانٌ مقيمٌ على حرفٍ مِن هذا الأمرِ. سواءٌ، ألا تَرَى أن اللَّهَ تعالى ذكرُه وَصف قومًا عبَدوه على وجهٍ مِن وجوهِ العباداتِ، فأخْبَر عنهم أنهم عبَدوه على حرفٍ فقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١]. يعْني أنهم عبَدوه على وجهِ الشكِّ، لا على اليقينِ به والتسليمِ لأمرِه. فكذلك روايةُ مَن روَى عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "نَزَل القُرآنُ مِن سَبعةِ أَبْوابٍ" و"نَزَل على سَبْعَةِ أَحْرْفٍ". سَواءٌ معناهما مُؤْتَلِفٌ، وتأويلُهما غيرُ مختلفٍ في هذا الوجهِ. ومعنى ذلك كلِّه الخبرُ منه ﷺ عما خصَّه اللَّهُ به وأمتَه مِن الفضيلةِ والكرامةِ

Footnotes

في م: "قبله". في ر: "أبي الأحوص". وينظر تهذيب الكمال ٢/ ٢٨٩. أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٢٩) من طريق ابن إدريس عن الأحوص، عن القاسم به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٦ إلى ابن المنذر. والقاسم لم يدرك ابن مسعود. بعده في ص، ت ١: "أنهم". سقط من: ص، م، ت ١.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.