Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 403459 / 7,955
غيرِها، فجميعُ زَمَانِها مَشْكُوكٌ فيه، وقد رَوَتْ عائشة أنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فسَألتِ النَّبِىَّ ﷺ، فأمَرَهَا أنْ تَغْتَسِلَ، [فكانتْ تَغْتَسِلُ] (١) لِكُلِّ صَلَاةٍ. مُتَّفَقٌ عليه (٢). ولَنا، ما روتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، قالتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً، فأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أسْتَفْتِيهِ، فوَجَدْتُه في بَيْتِ أُخْتِى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْش. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً. فما تَأْمُرُنِى فيها؟ قد مَنَعَتْنِى الصِّيامَ والصَّلاةَ، قال: "أَنْعَتُ لَكِ الكُرْسُفَ (٣)، فإنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ". قلتُ: هو أكْثَرُ مِنْ ذلك، إنَّما أثُجُّ ثَجًّا (٤). فقال النَّبِىُّ ﷺ: "سَآمُرُكِ أَمْرَيْنِ، أَيُّهُمَا صَنَعْتِ أجْزَأَ عَنْكِ، فَإنْ قَوِيتِ عَلَيْهِما فأَنْتِ أَعْلَمُ" فقال لها (٥): "إنَّمَا هِىَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِى سِتَّةَ أيَّامٍ (٦)، أوْ سَبْعَةَ أيَّامٍ، فِي عِلْمِ اللهِ، ثُمَّ اغْتَسِلِى، فَإذَا رَأَيْتِ أنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ واسْتَنْقَأْتِ فَصَلِّى أَرْبَعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً، أو ثَلَاثًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً وأيَّامَهَا، وَصُومِى، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُكِ، وكَذَلِكَ فَافْعَلِى، كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ، وكَمَا يَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وطُهْرهِنَّ، فَإِنْ قَوِيتِ أنْ تُؤَخِّرِى الظُهْرَ وتُعَجِّلِى العَصْرَ، [ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ حَتَّى تَطْهُرِينَ] (٧)،

Footnotes

(١) سقط من: م. (٢) أخرجه البخاري، في: باب عرق الاستحاضة، من كتاب الحيض. صحيح البخاري ١/ ٨٩، ٩٠. ومسلم، في: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، من كتاب الحيض ١/ ٢٦٣. كما أخرجه أبو داود، في: باب [من قال] إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، وباب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٦٦، ٦٨. والترمذي، في: باب ما جاء في المستحاضة أنها تغتسل عند كل صلاة، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذى ١/ ٢٠٧. والنسائي، في: باب ذكر الاغتسال من الحيض، وباب ذكر الأقراء، من كتاب الطهارة، وفى: باب ذكر الأقراء، من كتاب الحيض. المجتبى ١/ ٩٨، ١٠٠، ١٤٩. وابن ماجه، في: باب ما جاء في المستحاضة إذا اختلط عليها الدم، فلم تقف على أيام حيضها، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٠٥. والدارمى، في: باب غسل المستحاضة، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي ١/ ٢٠٠. والإمام أحمد، في: المسند ٦/ ٨٢، ٨٣، ١٤١، ١٨٧، ٤٣٤. (٣) الكرسف: القطن. (٤) الثج: سيلان دم الهدى. (٥) سقط من: الأصل. (٦) سقط من: م. (٧) في الأصل: "ثم تغتسلى حتى تطهرى".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir