Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 392448 / 7,955
عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ منهما حُكْمَه، ولا تَخْلُو مِن أرْبعةِ أحْوَالٍ: مُمَيِّزَةٍ لا عادةَ لها، ومُعْتَادَةٍ لا تَمْيِيزَ لها، ومَنْ لها عَادَةٌ وتَمْيِيزٌ، ومَنْ لا عادَةَ لها ولا تَمْيِيزَ. أمَّا المُمَيِّزَةُ: فهى التي ذكرَها الْخِرَقِىُّ في هذه المسألةِ، وهى التي لِدَمِها إقْبَالٌ وإدْبَارٌ، بعضُه أسْوَدُ ثَخِينٌ مُنْتِنٌ، وبعضُهُ أَحْمَرُ مُشْرِقٌ، أوْ أصفرُ، أو لا رائِحَةَ له، ويكونُ الدَّمُ الأسودُ أو الثَّخِينُ لا يَزِيدُ على أكثرِ الحَيْضِ، ولا يَنْقُصُ عن أَقَلِّه، فحُكْمُ هذه أنَّ حَيْضَهَا زَمَانُ الدَّمِ الأسودِ أو الثَّخِينِ أو المُنْتِنِ، فإذا (٢) انْقَطَعَ فهى مُسْتَحَاضَةٌ، تَغْتَسِلُ لِلْحَيْض، وتَتَوَضَّأُ بعدَ ذلك لِكُلِّ صلاةٍ، وتُصَلِّى، وذكرَ أحمدُ المُسْتَحاضَةَ (٣) فقال: لَهَا سُنَنٌ، فذكَرَ (٤) المُعْتَادَةَ، ثُمَّ قال: وسُنَّةٌ أُخْرَى، إذا جاءتْ فزعَمَتْ أنَّها تُسْتَحَاضُ فلا تَطْهُرُ، قِيل لها: أنْتِ الآنَ ليس لك أيَّامٌ مَعْلُومَةٌ فَتَجْلِسِينَها، ولكن انْظُرِى إلى إقْبَالِ الدَّمِ وإدْبَارِه، فإذا أقْبَلَتِ الحَيْضَةُ - وإقْبَالُها أنْ تَرَىْ دَمًا أسْوَدَ يُعْرَفُ - فإذا تَغَيَّرَ دَمُها وكان إلى الصُّفْرَةِ والرِّقَّة، فذلك دَمُ اسْتِحَاضَةٍ، فاغْتَسِلِى، وصَلِّى. وبهذا قال مالكٌ، والشَّافِعِىُّ. وقال أبو حنيفة: لا اعْتِبَارَ بالتَّمْيِيزِ، إنَّما الاعْتِبَارُ بالعادَةِ خاصَّةً؛ لِمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، أنَّ امْرَأَةً كانَتْ تُهَرَاقُ (٥) الدِّمَاءَ على عَهْدِ رَسُول للَّه ﷺ فقَال: "لِتَنْظُرْ عِدَّةَ الأَيَّامِ وَاللَّيَالِى الَّتِى كانَتْ تَحِيضُهُنَّ قَبْلَ أنْ يُصِيبَها الَّذِى أصَابَها، فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فإذَا خَلَّفَتْ (٦) ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِل، ثمَّ لتَسْتَثْفِرْ (٧) بثَوْبٍ، ثُمَّ لتُصَلِّ". رَوَاهُ أبو داوُد، والنَّسائِىُّ، وابنُ مَاجَه (٨). وهو أحدُ الأحادِيث الثَّلَاثَة التي قال الإِمَامُ أحمدُ:

Footnotes

(٢) في م: "فإن". (٣) في الأصل: "في المستحاضة". (٤) في م: "وذكر". (٥) يقال: أراق الدم. وتبدل الهمزة هاء فيقال: هراقه. (٦) خلفت: تركت أيام الحيض التي كانت تعهدها وراءها. (٧) أي تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحشى قطنا. (٨) أخرجه أبو داود، في: باب في المرأة تستحاض. . . إلخ، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٦٢. والنسائي، في: باب ذكر الاغتسال من الحيض، من كتاب الطهارة، وفى: باب المرأة يكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر، من كتاب الحيض. المجتبى ١/ ٩٩، ١٤٩. ولم نجده عن ابن ماجه. وأخرجه أيضًا: =

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir