Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 245301 / 7,955
قلتُ لأبي عَبْدِ اللَّه: حَدِيثُ عبد اللَّه بن عَمْرو، عن النبيِّ ﷺ: "أيُّمَا امْرَأةٍ مَسَّتْ فَرْجَها فَلْتَتَوَضَّأْ". فتَبَسَّم، وقال: هذا حدِيثُ الزُّبَيْدِىّ (٢٠)، وليس حديثُه (٢١) بذاك. ولأنَّ الحديثَ المَشْهُورَ في مَسِّ الذَّكَرِ، وليس مَسُّ المَرْأةِ فَرْجَها في مَعْناه؛ لكَوْنِه لا يدعُو إلى خُروجِ خارجٍ، فلم يَنْقُضْ. فصل: فأما لَمْسُ فَرْجِ الخُنْثَى المُشْكِل، فلَا يَخْلُو من أن يكون اللَّمْسُ مِنْه أو مِنْ غَيْرِه؛ فإن كان اللَّمْسُ مِنْه فلَمَسَ أحَدَ فَرْجَيْه، لم يَنْتَقِضْ وُضُوؤُه؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ المَلْمُوسُ خِلْقةً زائدةً. وإنْ لَمَسَهُما جميعًا، وقلنا: لا يَنْقُضُ وُضُوءَ المرأةِ مَسُّ فَرْجِها. لم يَنْتَقِضْ وُضُوؤُه (٢٢)؛ لجَوازِ أن يكونَ امْرأةً مَسَّتْ فَرْجَها، أو خِلْقةً زائدةً. وإن قُلنا: يَنْقُضُ. انتقَضَ وُضُوؤُه؛ لأنَّه لا بُدَّ أن يكونَ أحدُهما فَرْجًا. وإن كان اللَّامِسُ رَجُلًا، فمَسَّ الذَّكَرَ لغيرِ شَهْوةٍ، لم يَنْتَقِضْ وُضُوؤُه. وإن مَسَّه لشَهْوةٍ، انْتَقَضَ وُضُوؤُه في ظاهرِ المَذْهَبِ؛ فإنَّه إن كان ذَكَرًا فقد مَسَّه، وإن كان أُنْثَى فقد مَسَّها لِشَهْوةٍ. وإن مَسَّ قُبُلَ المرأةِ لم يَنْتَقِضْ وُضُوؤُه؛ لجوازِ أن يكون خِلْقةً زائدةً مِن رَجُلٍ. وإن مَسَّهُما جميعًا لِشَهْوةٍ، انْتَقَضَ وُضُوؤُه؛ لما ذَكَرْنا في الذَّكَرِ. وإن كان لغيرِ شَهْوةٍ، انْتَقَضَ وُضُوؤُه في الظاهرِ؛ لأنَّه لا يَخْلُو من أن يكونَ مَسَّ ذَكَرَ رَجُلٍ أو فَرْجَ امرأةٍ. وإن كان اللَّامِسُ امْرأةً، فَلمَسَت أحَدَهما لغيرِ شَهْوةٍ، لم يَنْتَقِضْ وُضُوؤُها. وإن لَمَسَت الذَّكَرَ لشَهْوةٍ، لم يَنْتَقِضْ وُضُوؤُها؛ لجوازِ أن يكونَ خِلْقةً زائدةً مِن امرأةٍ. فإن مَسَّت فَرْجَ المرأةِ لشَهْوةٍ، انْبَنَى على مَسِّ المرأةِ الرَّجُلَ لشَهْوةٍ؛ فإن قلنا: يَنْقُضُ. انْتَقَض وُضُوؤُها ههنا لذلك. وإلَّا لم يَنْتَقِضْ. وإن مَسَّتْهُما جميعًا لغيرِ شَهْوةٍ، وقلنا: إنَّ مَسَّ فَرْجِ المرأةِ يَنْقُضُ الوُضُوءَ. انْتَقَض وُضُوؤُها ههنا، وإلَّا فَلَا. وإن كان اللَّامِسُ خُنْثَى مُشْكِلًا لم يَنْتَقِضْ

Footnotes

(٢٠) يعني أبا الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الزبيدى الحمصى القاضي، ثقة، توفى سنة ست أو سبع وأربعين ومائة. تهذيب التهذيب ٩/ ٥٠٢، ٥٠٣. (٢١) في م: "إسناده". وتقدم توثيقه، ولعل الإمام أحمد أراد حديثه هذا نفسه. (٢٢) في م: "وضوؤها".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.