Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 244300 / 7,955
فَلْيَتَوَضَّأْ"، ولأنَّه ذَكَرُ آدَمِيٍّ مُتَصِلٌ به، أشْبَهَ الكَبِيرَ، والخبرُ ليس بثابتٍ. [ثم إن نَقْضَ اللَّمْسِ لا يَلْزَمُ منه كَوْنُ القُبْلَةِ ناقِضَةً] (١٧)، ثم ليس فيه أنَّه صَلَّى ولم يتَوَضَّأْ، فيَحْتَمِلُ أنَّه لم يتَوَضَّأْ في مَجْلِسِه، وجَوَازُ اللَّمْسِ والنَّظَرِ يَبْطُلُ بذَكَرِ نَفْسِه. فصل: وفَرْجُ المَيِّتِ كفَرْجِ الحَيِّ لبقاءِ الاسْمِ والحُرْمَةِ، لاتِّصالِه بجُمْلَةِ الآدَمِىِّ، وهو قولُ الشَّافِعِيِّ. وقال إسحاق: لا وُضُوءَ عليه. وفى الذَّكَرِ المَقْطُوعِ وَجْهان: أحَدُهما، يَنْقُضُ؛ لبقاءِ اسْمِ الذَّكَرِ. والآخَرُ لا يَنْقُضُ؛ لذهابِ الحُرْمةِ، وعَدَم الشَّهْوةِ بمسِّه، فأشْبَهَ ثِيْلَ الجَمَلِ (١٨). ولو مَسَّ القُلْفَةَ التي تُقْطَعُ في الخِتَانِ قبلَ قَطْعِها، انْتَقَضَ وُضُوؤُه؛ لأنَّها من جِلْدَةِ الذَّكَرِ. وإن مَسَّها بعدَ القَطْعِ، فلا وُضُوءَ عليه؛ لزَوَالِ الاسْمِ والحُرْمَةِ. فصل: فأمَّا مَسُّ حَلْقَةِ الدُّبُرِ، فعنه رِوَايَتان أيضًا: إحداهما لا يَنْقُضُ الوُضُوءَ. وهو مَذْهَبُ مالك. قال الخَلَّالُ: العَمَلُ والأشْيَعُ في قَوْلِه وحُجَّتِه، أنَّه لا يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الدُّبُرِ؛ لأنَّ المَشْهُورَ مِن الحديث "مَنْ مَسَّ ذَكَرهُ فَلْيَتَوَضَّأْ"، وهذا ليس في مَعْناه؛ لأنَّه لا يَقْصِدُ مَسَّه، ولا يُفْضِى إلى خُرُوجِ خارِجٍ. والثانية، يَنْقُضُ. نَقلَها أبُو دَاوُد. وهو مَذْهَبُ عَطَاء، والزُّهْرِيِّ، والشَّافِعِيّ؛ لعُمُومِ قوله: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ"، ولأنَّه أحدُ الفَرْجَيْنِ، أشْبَهَ الذَّكَرَ. فصل: وفي مَسِّ المَرْأةِ فَرْجَها أيضًا روايتان: إحداهما، يَنْقُضُ؛ لعُمُوم قولِه: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ". ورَوَى عَمْرُو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ, عن النبيِّ ﷺ، قال: "أَيُّمَا امْرَأةٍ مَسَّتْ فَرْجَها فَلْتَتَوَضَّأْ (١٩) ". ولأنَّها آدَمِيٌّ مَسَّ فَرْجَه، فانْتَقَضَ وُضُوؤُه كالرَّجُلِ. والأُخْرَى، لا يَنْتَقِضُ. قال المَرُّوذِىّ: قِيلَ لأبِى عَبْدِ اللَّه: فالجارِيةُ إذا مَسَّتْ فَرْجَها أعَلَيْها وُضُوءٌ؟ قال: لم أسْمَعْ في هذا بشيءٍ.

Footnotes

(١٧) سقط من: الأصل. (١٨) ثيل الجمل، بالفتح والكسر: وعاء قضيبه، أو القضيب نفسه. (١٩) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند ٢/ ٢٢.

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.