Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 410466 / 7,955
لأنَّها اليَقِينُ، فلو لم نُجْلِسْها ذلك أدَّى إلى أنْ لا نُجْلِسَها أصْلًا؛ ولأنَّها مِمَّنْ لا عَادَةَ لها ولا تَمْيِيزَ، فلم تَجْلِسْ أكْثَرَ الحَيْضِ، كالنَّاسِيَةِ. فصل: والمَنْصُوصُ في المُبْتَدَأَةِ اعْتِبارُ التَّكْرَارِ ثلاثًا، فعلى هذا لا تَنْتَقِلُ عن اليَقِينِ في الشهرِ الثَّالِثِ، وقد نَصَّ في المُعْتَادَةِ تَرَى الدَّمَ زِيَادَةً على عَادَتِها على جُلُوسِها الزَّائِد بِمَرَّتَيْنِ، في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عنه، فكذا ههنا، وقد مَضَى تَوْجِيهُهُما. وعلى الرِّوَايَاتِ كُلِّها، إذا انْقَطَعَ الدَّمُ لأكْثَرِ الحَيْضِ فما دُونَ، وكان في الأشْهُرِ الثَّلَاثَةِ على قَدْرٍ وَاحِدٍ، انْتَقَلَتْ إليه، وعَمِلَت عليه، وصارَ ذلك عَادَةً لها، وأعَادَتْ ما صَامَتْهُ مِن الفَرْضِ فيه؛ لأنَّنا تَبَيَّنَا أنَّها صَامَتْهُ في حَيْضِها. فصل: وإنِ انْقَطَعَ في الأشْهُرِ الثَّلَاثةِ مُخْتَلِفًا، ففى شَهْرٍ انْقَطَعَ على سَبْعٍ، وفى شَهْرٍ على سِتٍّ، وفى شَهْرٍ على خَمْسٍ، نَظَرَتْ إلى أقَلِّ ذلك، وهو الخَمْسُ، فجَعَلَتْه حَيْضًا، [وما زاد عليه لا يكونُ حيضًا] (٤)، حتى يَأْتِىَ عليه التَّكْرَارُ. نَصَّ عليه. وإنْ جاء في الشهرِ الرَّابِعِ سِتًّا أو أكْثَرَ، صارتِ السِّتَّةُ حَيْضًا؛ لتَكْرَارِها (٥) ثلاثًا، وكذلك الحُكْمُ في السَّابعِ إذا تَكَرَّرَ ثلاثًا. ومَنْ قال بِإِجْلاسِها سِتًّا أو سَبْعًا، فإنَّها تجلسُ ذلك مِنْ غير تَكْرَارٍ، ولا تَجْلِسُ ما زاد عليه حتى يَتَكَرَّرَ، ولذلك مَنْ أجْلَسَها عَادَةَ نِسَائِها، فإنَّهُ يُجْلِسُها ما وَافَقَ عَادَتَهُنَّ، مِنْ غيرِ تَكْرَارٍ. فصل: ومتى أجْلَسْنَاها يومًا وليلةً، أو سِتًّا أو سَبْعًا، أو عَادَةَ نِسَائِها، فرَأَتِ الدَّمَ أكْثَرَ مِن ذلك، لم يَحِلَ لِزَوْجِها وَطْؤُها فيه حتى يَنْقَطِعَ، أو يَتَجَاوَزَ أكْثَرَ الحَيْضِ؛ لأنَّهُ يَحْتَمِلُ أن يكونَ حَيْضًا احْتِمَالًا ظاهِرًا، وإنَّما أمَرْنَاهَا بالصَّوْمِ فيه والصَّلَاةِ احْتِيَاطًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِها، فيَجِبُ تَرْكُ وَطْئِها احْتِيَاطًا أيضًا. وإنِ انْقَطَعَ الدَّمُ، واغْتَسَلَتْ، حَلَّ وَطْؤُها. وهل يُكْرَهُ؟ على رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُما، لا يُكْرَهُ؛ لأنَّها رَأَتِ النَّقَاءَ الخَالِصَ، أشْبَهَ غيرَ المُبْتَدَأَةِ. والثَّانِيةُ، يُكْرَهُ؛ لأَنَّنا لا نَأْمَنُ مُعَاوَدَةَ الدَّمِ، فَكُرِهَ وَطْؤُها، كالنُّفَسَاءِ إذا انْقَطَعَ دَمُها لأَقَلَّ مِنْ أربعين يومًا. فإنْ عَاوَدَها

Footnotes

(٤) سقط من: الأصل. (٥) في م: "لتكررها".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir